ويجوز وضعها على رؤوسهم وأراضيهم
شرح
وهل يصح عقد الأمان لهن كما لو طلبن ذلك في دار الحرب فلا يجوز سبيهن
ولا جزية ، أم لا ؟ الظاهر هو الأول ، لعموم الوفاء بالعقد والعهد ( 1 ) ومشروعية
الصلح ( 2 ) .
وإن كان بعد عقد الجزية فيبقى الأمان للنساء من غير ضرب جزية عليهن
حيث إنه قد ثبت لهن الأمان مع الرجال ضمنا فيجب الوفاء .
( 4 ) بعد ما عرفت من عدم الجزية على المجنون المطبق ، فإن كان يفيق وقتا
ويجن أخرى ، ففي المبسوط حكم للأغلب سقط الأقل ، وفي القواعد : قيل : يحكم
للأغلب ، وقيل : يلفق أمام الإفاقة فإذا بلغت حولا فالجزية ، وفي المسالك : الأقوى : أن
المجنون لا جزية عليه مطلقا إلى أن يتحقق له إفاقة سنة متوالية .
وما أفاده الشهيد الثاني أقوى ، لاطلاق خبر طلحة الدال على سقوط الجزية
عن المغلوب على عقله ، فإذا كان يجن وقتا ويفيق آخر يصدق عليه أنه المغلوب علي
عقله ، وحيث إن الموضوع للجزية كل حول فإذا أفاق حولا كاملا وجبت عليه الجزية
وإلا فلا وإن شئت قلت : إنه من ضم دليل سقوط الجزية عن المجنون إلى ما دل على
وجوبها في كل حول مرة يفهم عرفا اعتبار كونه عاقلا في طول الحول . جواز وضع الجزية على الرؤوس والأراضي
المسألة الرابعة : ( ويجوز وضعها على رؤوسهم وأراضيهم ) أي على أحداهما بلا
هامش
( 1 ) البقرة : آية 172 : المائدة : آية 1 .
( 2 ) الوسائل ، باب 3 من كتاب الصلح .