تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وهي قبول الجزية ،
شرح
و ( هي ) أمور : الأول : ( قبول الجزية ) وهي فعلة كجلسة ، وهي اسم للنوع أي النوع من الجزاء . قال الرغب : الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجزاء بها في حقن ذممهم . وعن المجمع : الجزية فعلة من جزي يجزي مثل العقدة والجلسة وهي عطية مخصوصة جزاء لهم على تمسكهم بالكفر عقوبة ، بل بما أن الحكومة الاسلامية تحتاج في إدارة أمور المجتمع إلى المال وقد جعل على المسلمين الخمس والزكاة والخراج والمقاسمة ، والذمي لا يعطي الخمس والزكاة فجعل عليه الجزية لتصرف في مصارف الحكومة التي ينتفع بها الذمي ، ويحفظ بها ذمته ويحقن دمه ويحسن إدارته كسائر آحاد المملكة الاسلامية ، فهي ليست عقوبة . والدليل على كونه من شرائط الذمة : الآية الشريفة والسيرة النبوية والنصوص المستفيضة وقد روت الخاصة والعامة أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوصي أمراء السرايا بادعاء إلى الاسلام قبل القتال فإن أبوا فإلي الجزية ، فإن أبوا قوتلوا ( 1 ) . وفي مرسل الواسطي المتقدم : فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 15 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 ، وسنن البيهقي ، ج 9 ، ص 184 . ( 2 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 53 | السيد محمد صادق الروحاني