وهي قبول الجزية ،
شرح
و ( هي ) أمور :
الأول : ( قبول الجزية ) وهي فعلة كجلسة ، وهي اسم للنوع أي النوع من
الجزاء .
قال الرغب : الجزية ما يؤخذ من أهل الذمة وتسميتها بذلك للاجزاء بها في
حقن ذممهم .
وعن المجمع : الجزية فعلة من جزي يجزي مثل العقدة والجلسة وهي عطية
مخصوصة جزاء لهم على تمسكهم بالكفر عقوبة ، بل بما أن الحكومة الاسلامية تحتاج في إدارة
أمور المجتمع إلى المال وقد جعل على المسلمين الخمس والزكاة والخراج والمقاسمة ،
والذمي لا يعطي الخمس والزكاة فجعل عليه الجزية لتصرف في مصارف الحكومة التي
ينتفع بها الذمي ، ويحفظ بها ذمته ويحقن دمه ويحسن إدارته كسائر آحاد المملكة
الاسلامية ، فهي ليست عقوبة .
والدليل على كونه من شرائط الذمة : الآية الشريفة والسيرة النبوية
والنصوص المستفيضة وقد روت الخاصة والعامة أن النبي صلى الله عليه وآله كان
يوصي أمراء السرايا بادعاء إلى الاسلام قبل القتال فإن أبوا فإلي الجزية ، فإن أبوا
قوتلوا ( 1 ) .
وفي مرسل الواسطي المتقدم : فكتب إليهم النبي صلى الله عليه وآله إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 15 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 ، وسنن البيهقي ، ج 9 ، ص 184 .
( 2 ) الوسائل ، باب 49 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .