ويستحب المرابطة
شرح
والمرتضوي : سئل عن أجعال الغزو ، فقال : لا بأس أن يغزو الرجل عن
الرجل ويأخذ الجعل منه ( 1 ) .
ولكن مع الاغماض عن سندهما ، غاية ما يدل عليه الأول استجاب تجهيز
الجيش وهو غير المقام ، والثاني يدل على أن الجهاد عمل عبادي يقبل النيابة ، وهذا أعم
من جواز الاستنابة للقادر الواجب عليه الجهاد .
اللهم إلا أن يقال : إن المرتضوي ضعف سنده ينجبر بالعمل ، ومقتضى إطلاق
متنه أن غزو الرجل عن الرجل حتى فيما كان واجبا لا على وجه التعيين لا بأس به
فيشمل المقام .
وفي الجواهر : بل ظاهره كظاهر الفتاوى عدم الفرق في النائب بين كونه قادرا
بنفسه على الغزو من دون حاجة إلى الجعل وغيره ممن لم يكن قادرا .
واستدل له في المسالك بأن الغرض من الواجب الكفائي المقتضي لسقوطه
عمن زاد عمن فيه الكفاية بحصول من فيه الكفاية تحصيله على المكلف بالواجب
بنفسه أو بغيره . انتهى . وفي الرياض بعد نقله : لا بأس به .
استحباب المرابطة
المسألة الثالثة : ( و ) المعروف أنه ( يستحب المرابطة ) وهي الارصاد والإقامة
لحفظ الثغر من هجوم المشركين بأن يعلموا بأحوالهم على تقدير الهجوم في الحد المشترك
بين دار الشرك ودار الاسلام كما عن التنقيح ، أو كل موضع يخاف منه كما في جامع
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 8 من أبواب جهاد العدو حديث 1