تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
ويجوز لغير العاجز
شرح
ذلك ، إلا أنها لا تدل على وجوب الاستنابة ، بل يمكن أن يكون المراد معونة المجاهدين بما له في الأسلحة والزاد ونحوهما كما عن الحلبي إيجاب ذلك على المعذور الغني . والذي يسهل الخطب ما أفاده في محكي غاية المراد بعد ذكر الخلاف وأدلة الطرفين : ولقائل أن يقول : الخلاف يرتفع لأن الجهاد فرض كفاية إجماعا من المسلمين إلا من شذ ، والتكليف به مشروط بعدم ظن الاكتفاء به ، فإن حصل الشرط وجب قطعا بالنفس والمال بطريق أولى ، وإن انتفى سقط قطعا وإن احتيج إلى غزو واحد ، وهناك مؤسر ومعسر وجب على الموسر أحد الأمرين : إما الخروج بنفسه أو تجهيز المعسر ، وكذا لو كان أكثر وفرض كثرة الموسرين والمعسرين ، وقد نبه في المختلف على شئ من ذلك . انتهى . جواز الاستنابة مع القدرة المسألة الثانية : ( ويجوز ) الاستنابة ( لغير العاجز ) عن الجهاد ووجوبه عليه ، ويسقط عنه ما لم يتعين بتوقف الأمر عليه لقوته أو رأيه أو بتعيين الإمام أو نائبه بغير خلاف ظاهر ، وعزاه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، كذا في الرياض . واستدل له في المنتهى على ما حكي بالنبوي : من جهز غازيا كان له كمثل أجره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ، ص 254 ، الرقم 5419 .