ويجوز لغير العاجز
شرح
ذلك ، إلا أنها لا تدل على وجوب الاستنابة ، بل يمكن أن يكون المراد معونة
المجاهدين بما له في الأسلحة والزاد ونحوهما كما عن الحلبي إيجاب ذلك على المعذور
الغني .
والذي يسهل الخطب ما أفاده في محكي غاية المراد بعد ذكر الخلاف وأدلة
الطرفين : ولقائل أن يقول : الخلاف يرتفع لأن الجهاد فرض كفاية إجماعا من المسلمين
إلا من شذ ، والتكليف به مشروط بعدم ظن الاكتفاء به ، فإن حصل الشرط وجب
قطعا بالنفس والمال بطريق أولى ، وإن انتفى سقط قطعا وإن احتيج إلى غزو واحد ،
وهناك مؤسر ومعسر وجب على الموسر أحد الأمرين : إما الخروج بنفسه أو تجهيز
المعسر ، وكذا لو كان أكثر وفرض كثرة الموسرين والمعسرين ، وقد نبه في المختلف على
شئ من ذلك . انتهى .
جواز الاستنابة مع القدرة
المسألة الثانية : ( ويجوز ) الاستنابة ( لغير العاجز ) عن الجهاد ووجوبه عليه ،
ويسقط عنه ما لم يتعين بتوقف الأمر عليه لقوته أو رأيه أو بتعيين الإمام أو نائبه بغير
خلاف ظاهر ، وعزاه في المنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ، كذا في
الرياض .
واستدل له في المنتهى على ما حكي بالنبوي : من جهز غازيا كان له كمثل
أجره ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كنز العمال ج 2 ، ص 254 ، الرقم 5419 .