شرح
يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلا قاتل أو باغ وذلك إذا لم تحذر على نفسك ( 1 ) .
وخبر السمندري : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني أكون بالباب يعني
باب من الأبواب فينادون السلاح فأخرج معهم ؟ فقال : أرأيتك إن خرجت فأسرت
رجلا فأعطيته الأمان وجعلت له من العهد ما جعله رسول الله صلى الله عليه وآله
للمشركين أكان يفون لك قال ( عليه السلام ) : لا والله جعلت فداك ما كان يفون لي
به . قال : فلا تخرج . ثم قال لي : أما أن هناك السيف ( 2 ) .
وخبر ابن الجريش عن الإمام الجواد ( عليه السلام ) : ولا أعلم في هذا الزمان
جهادا إلا الحج والعمرة والجوار ( 3 ) .
وخبر عبد الملك بن عمر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : يا عبد الملك
ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال : قلت : وأين
؟ قال : جدة وعبادان والمصيصة وقزوين . فقلت : انتظارا لأمركم والاقتداء بكم . فقال :
إي والله لو كان خيرا ما سبقونا إليه . قال : قلت له : كان يقولون ليس بيننا وبين جعفر
خلاف إلا أنه لا يرى الجهاد . فقال : أنا لا أراه بل والله أنا لا أراه ولكن أكره أن أدع
علمي إلى جهلهم ( 4 ) وقريب منها روايات أخر ضعيفة الاسناد .
دلالة هذه الأخبار على عدم مشروعية الجهاد مع الجائر لا تنكر ، إنما الكلام في دلالتها على عدم مشروعيته أو عدم وجوبه مع إذن المجتهد الذي هو نائب عام
عن الحجة أرواحنا فداه ، والانصاف عدم دلالة شئ منها على ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، حديث 10 .
( 2 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، حديث 7 .
( 3 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 .
( 4 ) الوسائل ، باب 12 من أبواب جهاد العدو ، حديث 2 .