شرح
وتخصيصه بخصوص من في عصره ( صلى الله عليه وآله ) وذلك . لأنه علل عدم النصيب
لهم بمصالحته ( صلى الله عليه وآله ) معهم هكذا ، ومن المعلوم أن الصلح مع تلكم الجماعة
لا جميع الأعراب .
وأيضا ظاهر الخبرين أنه لولا المصالحة كانوا مستحقين للغنيمة ، ومن المعلوم
أنه لا معنى لسقوط حق الجميع بالمصالحة مع جمع منهم ، وحيث إن العلة تعمم وتخصص
فيختص الحكم بخصوص أعراب عصره الذين صالحهم رسول ( صلى الله عليه وآله )
ولعله إلى ذلك نظر من قال لتضمنهما قضية في واقعة لا عموم لهما ، وتصريحهما لفظا
ومعنى بأن ذلك سنة جارية لا ينافي ذلك . إذ يمكن أن يقال بدلالتهما على أن للوالي
والإمام أن يصالح مع بعض من يستحق من الغنيمة بشئ معين ، أو أن يكون حقه
ساقطا ويكون ذلك سنة جارية لا عدم النصيب للأعراب .
وإن شئت فأيد ما ذكرناه بعدم إفتاء أحد من الفقهاء قبل الشيخ بل والشيخ
في سائر كتبه ، ولا من بعده من الفقهاء حتى من هو تابعه في الفتوى إلى زمان المحقق ،
وموافقتهما للعامة على ما يظهر من الصحيح .
فالمتحصل : أنه لا دليل على هذا الحكم ، ومقتضى العمومات وأصول المذهب
العدم .
اعتبار عدم الغصبية في المغتنم
السادسة : يعتبر في المغتنم أن لا يكون غصبا من محترم المال وإلا فيجب رده
إلى صاحبه كما هو المشهور .
والدليل عليه هو : ما دل على احترام ماله ، وخبر الطربال عن الإمام الباقر