تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
شرح
وتخصيصه بخصوص من في عصره ( صلى الله عليه وآله ) وذلك . لأنه علل عدم النصيب لهم بمصالحته ( صلى الله عليه وآله ) معهم هكذا ، ومن المعلوم أن الصلح مع تلكم الجماعة لا جميع الأعراب . وأيضا ظاهر الخبرين أنه لولا المصالحة كانوا مستحقين للغنيمة ، ومن المعلوم أنه لا معنى لسقوط حق الجميع بالمصالحة مع جمع منهم ، وحيث إن العلة تعمم وتخصص فيختص الحكم بخصوص أعراب عصره الذين صالحهم رسول ( صلى الله عليه وآله ) ولعله إلى ذلك نظر من قال لتضمنهما قضية في واقعة لا عموم لهما ، وتصريحهما لفظا ومعنى بأن ذلك سنة جارية لا ينافي ذلك . إذ يمكن أن يقال بدلالتهما على أن للوالي والإمام أن يصالح مع بعض من يستحق من الغنيمة بشئ معين ، أو أن يكون حقه ساقطا ويكون ذلك سنة جارية لا عدم النصيب للأعراب . وإن شئت فأيد ما ذكرناه بعدم إفتاء أحد من الفقهاء قبل الشيخ بل والشيخ في سائر كتبه ، ولا من بعده من الفقهاء حتى من هو تابعه في الفتوى إلى زمان المحقق ، وموافقتهما للعامة على ما يظهر من الصحيح . فالمتحصل : أنه لا دليل على هذا الحكم ، ومقتضى العمومات وأصول المذهب العدم . اعتبار عدم الغصبية في المغتنم السادسة : يعتبر في المغتنم أن لا يكون غصبا من محترم المال وإلا فيجب رده إلى صاحبه كما هو المشهور . والدليل عليه هو : ما دل على احترام ماله ، وخبر الطربال عن الإمام الباقر