ولا يفضل أحد على غيره لشرفه أو شدة بلائه
شرح
التسوية بين الناس في قسمة الغنيمة
( و ) الرابعة : ( لا يفضل أحد على غيره ) في الغنيمة وبيت المال ( لشرفه أو شدة بلائه ) بلا خلاف . والنصوص الكثيرة شاهدة بذلك ، لاحظ : المرتضوي والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفئ على بني إسحاق ( 1 ) وخبر عاصم بن ضمرة أن عليا ( عليه السلام ) قسم قسما فسوى بين الناس ( 2 ) . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) لما ولي علي ( عليه السلام ) صعد المنبر فحمد الله وأثني عليه ثم قال : أما إني والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهما ما قام لي عذق بيثرب فلتصدقكم أنفسكم أفتروني مانعا نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه ، فقال : فتجعلني وأسود في المدينة سواء . فقال : اجلس ما كان هاهنا أحد يتكلم غيرك وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى ( 3 ) . وخبر أبي مخنف الأزدي : أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) رهط من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضلتهم علينا حتى إذا استوثقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودل الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أتأمروني ويحكم أن أطلب النصر بالظلم والجور فيمن وليت عليه من أهل الاسلام ، لا والله لا يكون ذلكهامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب جهاد العدو ، حديث 4 .
( 2 ) الوسائل باب 39 من أبواب جهاد العدو ، حديث 5 . 1