ويقسم ما يغنم في المراكب هذه القسمة ولا يسهم لغير الخيل ،
شرح
الرابعة ( ويقسم ما يغنم ) من القتال ( في المراكب ) والسفن وإن استغنوا عن
الخيل ( هذه القسمة ) أي للفارس سهمان وللراجل سهم ، ولذي الفرسين فصاعدا
ثلاثة أسهم بلا خلاف فيه ظاهرا ، وصرح به في المنتهى مؤذنا بدعوى الاجماع عليه
كما في صريح الغنية ، كذا في الرياض .
ويشهد به : خبر حفص - المنجبر بما عرفت - عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنما قاتلوهم في
السفينة ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم قال ( عليه السلام ) : للفارس سهمان وللراجل سهم . فقلت : لم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم . فقال : أرأيت
لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ، ألم أجعل للفارس
سهمان وللراجل سهم وهم الذين غنموا دون الفرسان ؟ الحديث ( 1 ) .
( ولا يسهم لغير الخيل ) من سائر الدواب كالإبل والبقر والحمير والبغال
ويكون راكبها في الغنيمة كالراجل يكون له سهم واحد بلا خلاف ، وعن المنتهى : قال
به علماؤنا أجمع ، وهو قول عامة أهل العلم ، ومذهب الفقهاء في القديم والحديث .
وفي الرياض : لنا : أنه لم ينقل عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إسهام غير
الخيل من البهائم وقد كان معه يوم بدر سبعون بعيرا ولم ينفك غزواته من استصحاب
النجب ، بل كانت هي الغالب على دوابهم ولو أسهم لها لنقل كذلك لم ينقل عن أحد
من الأئمة بعده سهم للإبل ولا غير الخيل من الدواب .
ولأن الفرس ينفر بالكر والفر والطلب والحرب ، بخلاف الإبل فإنها لا تصلح
لذلك فأشبهت البغال والحمير ، انتهى ، وهو حسن .
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل ، باب 37 من أبواب جهاد العدو حديث 1 ، وذيله في باب 38 منها حديث 1 .