وكذا من يلحقهم للمعونة
شرح
ولد المولود في أرض الحرب أسهم له ( 1 ) .
وإطلاق الخبرين يشمل الذكر والأنثى ، إلا إنه يختص هنا بالأول لما تقدم من
أنه لا سهم للأنثى .
وفي المسالك : وإطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة
وغيرهم ، وبين حضور أبوية أو أحدهما وعدمه .
وفي الجواهر : ولعله يريد من حضر للقتال من غير المقاتلة لا مطلقا .
وكيف كان فالحكم ظاهر ، والنص مختص بما أفاده في الجواهر ، وإطلاقهما شامل
لما لو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة .
( و ) الثالثة : أنه كما يسهم للمولود ( كذا ) يشارك أيضا ( من يلحقهم ) أي
المقاتلة من المدد الواصل إليهم ( للمعونة ) ويقاتل معهم فلم يدرك القتال ، والظاهر
أنه أيضا لا خلاف فيه ، وحكي الاجماع عليه غير واحد .
ويشهد به : خبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
مسائل من السير ، قال : فكان فيما سألت : أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب
فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا عدوا
حتى يخرجوا إلى دار الاسلام فهل يشاركونهم فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) وهو
وإن شمل صورة الوصول إليهم بعد القسمة إلا أنها خارجة بإجماع العلماء .
وعن التحرير والمنتهى الاجماع على الاسهام لهم إذا كان الالتحاق بهم قبل
تقضي الحرب ، فإن ثبت وإلا فمقتضى الاطلاق الاسهام ولو كان الالتحاق بعده قبل
القسمة والخروج إلى دار الاسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .