تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وكذا من يلحقهم للمعونة
شرح
ولد المولود في أرض الحرب أسهم له ( 1 ) . وإطلاق الخبرين يشمل الذكر والأنثى ، إلا إنه يختص هنا بالأول لما تقدم من أنه لا سهم للأنثى . وفي المسالك : وإطلاق الفتاوى يقتضي عدم الفرق بين كونه من أولاد المقاتلة وغيرهم ، وبين حضور أبوية أو أحدهما وعدمه . وفي الجواهر : ولعله يريد من حضر للقتال من غير المقاتلة لا مطلقا . وكيف كان فالحكم ظاهر ، والنص مختص بما أفاده في الجواهر ، وإطلاقهما شامل لما لو ولد بعد الحيازة وقبل القسمة . ( و ) الثالثة : أنه كما يسهم للمولود ( كذا ) يشارك أيضا ( من يلحقهم ) أي المقاتلة من المدد الواصل إليهم ( للمعونة ) ويقاتل معهم فلم يدرك القتال ، والظاهر أنه أيضا لا خلاف فيه ، وحكي الاجماع عليه غير واحد . ويشهد به : خبر حفص بن غياث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن مسائل من السير ، قال : فكان فيما سألت : أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الاسلام ولم يلقوا عدوا حتى يخرجوا إلى دار الاسلام فهل يشاركونهم فيها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم ( 2 ) وهو وإن شمل صورة الوصول إليهم بعد القسمة إلا أنها خارجة بإجماع العلماء . وعن التحرير والمنتهى الاجماع على الاسهام لهم إذا كان الالتحاق بهم قبل تقضي الحرب ، فإن ثبت وإلا فمقتضى الاطلاق الاسهام ولو كان الالتحاق بعده قبل القسمة والخروج إلى دار الاسلام .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 41 من أبواب جهاد العدو ، حديث 9 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 .