تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إلا لمتحرف لقتال ، أو متحيز إلى فئة
شرح
الرياض نسبته إلى الأكثر ، أم لا كما عن المبسوط والقواعد والمختلف ؟ وجهان : ويشهد للأول : إطلاق الأدلة كتابا وسنة . واستدل للثاني : بقوله تعالى : ( ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ) ( 1 ) وبقاعدة الحرج وسقوط أكثر الواجبات بظن الهلاك ، ولكن بعد كون بناء الجهاد على التغرير بالنفس وأن الشهادة في هذا السبيل حياة أبدية عند الله ، وأن إيجاب الثبات للضعف مظنة العطب ، وما وقع من سيد الشهداء - أرواحنا فداه - في كربلاء من الثبات بنيف وسبعين رجلا لثلاثين ألفا الذي هو أقل ما روي في نصوصنا ( 2 ) كما في الجواهر - لا يبقى مجال لهذه الأدلة ، ولا ريب في تقديم أدلة الجهاد وعدم بقاء الموضوع لما ذكر من الأدلة . 5 - لا كلام في أن المنهي عنه هو الفرار من الحرب ، ولذا قال المصنف كغيره : ( إلا لمتحرف لقتال تبعا للآية الكريمة ، والتحرف : الزوال عن جهة الاستواء إلى جهة الحرف وهو طرف الشئ فالمراد : إلا من ينحرف من جهة إلى أخرى ليتمكن من عدوه ويلقي الكيد عليه ، كطالب السعة كما عن القواعد والتذكرة - ليكون أمكن له في القتال من المكان الذي هو فيه ، أو موارد المياه دفعا لعطشه المانع له عن القتال ، أو تسوية لامته أي درعه وما شابه ذلك . ( أو متحيزا إلى فئة ) والتحيز إلى فئة : الانضمام بالفئة وهي القطعة من جماعة الناس يستنجد بها في القتال مع صلاحيتها له ، ولا فرق في ذلك بين كون الفئة قريبة أو بعيدة ، ولا بين كونها قليلة أو كثيرة . لاطلاق الآية .
هامش
( 1 ) البقرة : آية 191 . ( 2 ) البحار ج 45 ص 4 المطبوع عام 1385 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 99 | السيد محمد صادق الروحاني