ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب
شرح
نعم يشترط صدق التحيز إلى الفئة المقاتلة ، ولعله لا يصدق مع كون الفئة غير
صالحة للاستنجاد ولو بالانضمام ولا أقل من الانصراف .
لكن لا يعتبر رجاء حصول الظفر بها ، بل يكفي رجاء النفع والدفع وقوة
القلب وكمال القتال وما شاكل .
( 6 ) إطلاق النص والفتوى يقتضي عدم الفرق في حرمة الفرار بين صورتي
الاختيار والاضطرار ، ولكن في المسالك قيدها بحال الاختيار ، قال : وأما المضطر كمن
مرض أو فقد سلاحه فإنه يجوز له الانصراف وفي الرياض : ولعله لفقد شرط وجوب
الجهاد لما مر من اشتراطه بالسلامة من المرض .
ويرده : أن السلامة شرط في ابتداء القتال ، وأما بعد شروع الجهاد فلا دليل
على اعتبارها وفي الجواهر : وهو كذلك مع الضرورة التي يسقط معها التكليف ، والظاهر
أن مراده ما لو لم يتمكن من القتال ، وعليه فلا بأس به .
جواز محاربة العدو بما يرجى به الفتح
المسألة السابعة : ( ويجوز المحاربة بسائر أنواع الحرب ) أي بكل ما يرجى به
الفتح كهدم الحصون ورمي المناجيق والتحريق بالنار وقطع الأشجار وإرسال الماء
ومنعه عنهم مع الضرورة ، وتوقف الفتح عليه وعدمها وإن كره بعضها بدونه بلا خلاف
يظهر إلا ما سيذكر .
وقد استدل له بقوله تعالى : ( واقعدوا لهم كل مرصد ) ( 1 ) وقوله تعالى عز
هامش
( 1 ) التوبة : آية 5 .