تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وخبر الحسن بن صالح عنه ( عليه السلام ) من فر من رجلين في القتال في الزحف فقد فر ومن فر من ثلاثة في القتال فلم يفر ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص ، فلا إشكال في الحكم في الجملة ، وتمام الكلام في طي فروع : 1 - مقتضى إطلاق الآيات والروايات عدم الفرق في ذلك بين كون من يجاهد معه مشركا أو من أهل الكتاب ، وبين كون الجهاد بالمعنى الأول أو الثاني أي الذي يدهم المسلمين فيه عدو يخشى منه على شعار الاسلام . 2 - ولو انفرد اثنان بواحد من المسلمين ففي حرمة الفرار منهما قولان ، فعن المبسوط والمختلف والقواعد والتحرير والتنقيح والشرائع : عدم وجوب الثبات وجواز الفرار . وفي الجواهر : الظاهر عدم الخلاف في الجواز : وفي الشرائع : قيل : يجب أي الثبات . واستدل للأول بظهور الأدلة في وجوب الثبات للضعف مع الكثرة كما يشعر به قوله تعالى : ( فإن يكن منكم مائة - إلى قوله - أو ألف ) إلى آخره ( 2 ) . أقول : لا إشكال في ظهور الآية ، وجملة من النصوص في الاختصاص ، لكن لا مفهوم شئ منها كي يعارض مع خبر الحسن بن صالح وغيره الشامل للمورد ، فالأظهر لو لم يكن على خلافه الاجماع هو الثاني . 3 - إذا كان المسلمون أقل من ذلك لا يجب الثبات كما صرح به غير واحد ، بل عن التحرير والمنتهى دعوى الاجماع عليه ، وهو المستفاد من الأدلة المتقدمة . فإنه علق فيها حرمة الفرار على كون المسلمين نصف الكفار .
هامش
( 1 ) الوسائل ، باب 27 من أبواب جهاد العدو ، حديث 1 . ( 2 ) الأنفال : آية 67 .