تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
شرح
ومنها : ما يدل على أنه يصوم في الطريق أو في منزله ، وهي كثيرة - تقدم طرف منها - متضمنة أن من فاته صومها بمكة لعدم القدرة أو عدم إقامة الجمال وما شاكل فليصمها في الطريق إن شاء ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله من غير تقييد ببقاء ذي الحجة وعدم خروجه ( 1 ) . وقد ذكروا في الجمع بين الطائفتين وجوها ، أحدها : ما عن الذخيرة وهو تقييد صحيح منصور - بشهادة صحيح الحلبي - بالناسي ، ثم الجمع بينهما وبين ما يعارضهما بالبناء على الترخيص ، فيتم ما نسب إلى الشيخ ره . وفيه أولا : أن تقييد خبر منصور بخبر الحلبي لا وجه له بعد كونهما متوافقين . وثانيا : أنه لو سلم ذلك كان الخبران أخص من المستفيضة ، لاختصاصهما . بالناسي وعمومها لجميع ذوي الأعذار ، فالقاعدة تقتضي تقييد إطلاقها بهما . ثانيها : ما عن الشيخ وهو حمل الثانية على من استمر به عدم التمكن من الهدي حتى وصل إلى بلده ، والأولى على من تمكن من الهدي قبل الصوم . وفيه : أنه جمع لا شاهد له . والحق في مقام الجمع أن يقال : إن التارك للصوم عمدا وعن غير عذر مشمول لصحيح منصور ، والطائفة الثانية لا تشمله ، فلا إشكال في تعين الهدي عليه وأما الناسي فصحيح الحلبي صريح فيه وهو أخص من المستفيضة ، فيقيد إطلاقها ويخصصها بغيره من ذوي الأعذار ، فلا ينبغي التردد في سقوط الصوم ووجوب الهدي عليه .
هامش
1 - راجع باب 47 و 51 وغيرهما من أبواب الذبح .