تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
فإن خرج ولم يصمها تعين الهدي في القابل بمنى
شرح
عليه بين الأصحاب ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لظاهر الآية والأخبار ، فإن الهدي والصوم الذي بدله أمر بهما متعلقا بالمتمتع وهو لا يصدق على من لم يتلبس بالمتعة . نعم لا يعتبر التلبس بالحج ، فما عن بعض من اعتباره خال عن الدليل يدفعه الإطلاق والأصل ، مع أنه يعتبر أو يستحب الصوم من يوم قبل التروية والحج من يوم التروية . 6 - لا إشكال في جواز أن يصوم هذه الثلاثة في الطريق بل وفي منزله إذا كان له عذر في البقاء بمكة من نسيان أو عدم موافقة الرفقاء كما يشهد بذلك النصوص . وهل يجوز ذلك اختيارا وبلا عذر ، أم يتعين عليه حينئذ أن يصوم بمكة ؟ ظاهر خبر علي بن الفضل الواسطي ، سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات ( 1 ) هو الثاني ، ولا معارض له ، والأصحاب أفتوا بمضمونه .

وجوب الهدي على من لم يصم الثلاثة في ذي الحجة

7 - قد ظهر مما قدمناه تعين إيقاع الصوم في ذي الحجة ، وعليه ( فإن خرج ) ذو الحجة ( ولم يصمها ) أي الثلاثة سقط الصوم عنه و ( تعين ) عليه ( الهدي في القابل بمنى ) على المشهور ، وظاهر المنتهى كونه اتفاقيا .
هامش
1 - الوسائل باب 52 من أبواب الذبح حديث 4 .