فإن خرج ولم يصمها تعين الهدي في القابل بمنى
شرح
عليه بين الأصحاب ، أم لا ؟ الظاهر ذلك ، لظاهر الآية والأخبار ، فإن الهدي والصوم
الذي بدله أمر بهما متعلقا بالمتمتع وهو لا يصدق على من لم يتلبس بالمتعة .
نعم لا يعتبر التلبس بالحج ، فما عن بعض من اعتباره خال عن الدليل يدفعه
الإطلاق والأصل ، مع أنه يعتبر أو يستحب الصوم من يوم قبل التروية والحج من يوم
التروية .
6 - لا إشكال في جواز أن يصوم هذه الثلاثة في الطريق بل وفي منزله إذا كان
له عذر في البقاء بمكة من نسيان أو عدم موافقة الرفقاء كما يشهد بذلك النصوص .
وهل يجوز ذلك اختيارا وبلا عذر ، أم يتعين عليه حينئذ أن يصوم بمكة ؟ ظاهر
خبر علي بن الفضل الواسطي ، سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم
اليوم الثالث فقد فاته صيام ثلاثة أيام في الحج فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ، فإن
لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام
متتابعات ( 1 ) هو الثاني ، ولا معارض له ، والأصحاب أفتوا بمضمونه .
وجوب الهدي على من لم يصم الثلاثة في ذي الحجة
7 - قد ظهر مما قدمناه تعين إيقاع الصوم في ذي الحجة ، وعليه ( فإن خرج ) ذو الحجة ( ولم يصمها ) أي الثلاثة سقط الصوم عنه و ( تعين ) عليه ( الهدي في القابل بمنى ) على المشهور ، وظاهر المنتهى كونه اتفاقيا .هامش
1 - الوسائل باب 52 من أبواب الذبح حديث 4 .