تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وأما ذو العذر فالطائفتان فيه متعارضتان ، والنسبة عموم من وجه ، فإن صحيح منصور أعم من المستفيضة بلحاظ شموله للعامد ولذي العذر ، وأخص منها من جهة اختصاصه بما إذا خرج ذو الحجة ، والمستفيضة أعم منه من الجهة الثانية ، وأخص منه من الأولى ، فلا بد على المختار من الرجوع إلى المرجحات ، والترجيح لصحيح منصور ، لكونه مشهورا بين الأصحاب ، فتحصل : أن الأظهر سقوط الصوم وتعين الهدي عليه . ثم إنه إن نوقش في دلالة الصحيحين على كون الدم الثابت هديا واحتمال كونه كفارة ولم يسلم الاجماع على الأول أيضا ، فطريق الاحتياط أن يذبح بنية ما في الذمة . ثم إنه ليس في الصحيحين التصريح بأنه يذبحه في القابل ، ولكن يمكن الاستدلال له بعموم ما دل على أن وقت الذبح شهر ذي الحجة ، أو خصوص أيام النحر ، أو يوم النحر ومقتضاه حينئذ التأخير إلى العام القابل . وهل يجب مع هذا الهدي دم كفارة كما عن جماعة ، لاطلاق صحيح منصور ، وللنبوي : من ترك نسكا فعليه دم ( 1 ) أم لا كما عن الأكثر ؟ الظاهر هو الثاني ، لأن إطلاق صحيح منصور قد تقدم ما فيه ، والنبوي ضعيف السند ، والأصل يقتضي العدم ، فالأظهر عدم ثبوت كفارة عليه .

لو وجد الهدي بعد الصوم

8 - لو صام الثلاثة كملا لفقد الهدي أو ثمنه ثم وجد الهدي في ذي الحجة ولو قبل
هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 152 .