ويجوز تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة ، ولا يجوز تقديمها عليه ،
شرح
موافقتهما للعامة وضعفهما في أنفسهما لا يعتمد عليهما ويحملان على التقية ، ويشعر به
نقل الإمام عليه السلام ذلك من أمير المؤمنين عليه السلام وفي بعض الأخبار شهادة
به .
وأما مدرك القولين الأخيرين : فنصوص الثاني منهما أخص مطلق من أخبار
أولهما ، فإنها في جميع أيام التشريق وهذه في خصوص الأخير ، فمقتضى حمل المطلق
على المقيد تقييد إطلاق الأولى بالثانية ، والبناء على القول الوسط .
ويشهد به : مضافا إلى كونه جمعا عرفيا - صحيح صفوان عن عبد الرحمان بن
الحجاج قال : كنت قائما أصلي وأبو الحسن عليه السلام قاعد قدامي وأنا لا أعلم
فجاءه عباد البصري فسلم ثم جلس ، فقال له : يا أيا الحسن ما تقول في رجل تمتع ولم
يكن له هدي ؟ قال عليه السلام : يصوم الأيام التي قال الله إلى أن قال : فإن فاته ذلك .
قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك قال : فلا تقول كما قال عبد الله بن
الحسن ، قال : فأي شئ قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق قال : إن جعفرا كان يقول :
إن رسول الله أمر بديلا ينادي أن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد ( 1 ) الحديث .
5 - قد عرفت أنه يجوز تأخير الصوم عن الثلاثة الأيام المتصلة بيوم النحر
( ويجوز ) أيضا ( تقديم الثلاثة من أول ذي الحجة ) .
ويشهد بالأخير : صحيح زرارة المتقدم .
( و ) ظهر أنه ( لا يجوز تقديمها عليه ) أي علي ذي الحجة .
وهل يشترط أن يكون الشروع في الصوم بعد التلبس بالمتعة ، كما هو المتفق
هامش
1 - الوسائل باب 51 من أبواب الذبح حديث 4 .