وأن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه
شرح
غيرها غير ذلك ، وعليه فلأجل قرائن ثلاث يتعين حمل جميع الأدلة على إرادة بيان
كيفية الصرف إذا أراد أن يصرف ، كما أفاده صاحب الجواهر ره ، وإليك تلك القرائن .
1 - إن إطعام الأهل خصوصا بالثلث ليس بواجب قطعا ، لأنا نقطع أن النبي
الأكرم صلى الله عليه وآله لم يطعم ثلث ست وستين بدنة التي ساقها في حجة الأخير
أهله ، وكذلك الوصي عليه السلام لم يطعم أهله ثلث أربع وثلاثين بدنة التي ساق النبي
صلى الله عليه وآله له في تلك السنة .
2 - أن القانع والمعتر بل والفقير لم تكن في تلك الأيام الخاصة في منى ولا تكون
أبدا بحيث يعطيهم كل من يذبح الهدي .
3 - ما في الأخبار من الاختلاف ، فالأظهر عدم وجوب ذلك أيضا .
الثالث : بناءا على وجوب الأكل والإطعام ، فالظاهر تحقق الامتثال بمسمى
الأكل وإطعام الفقير والقانع والمعتر ، ولا دليل على وجوب التثليث ، وفي الجواهر : لم
أعرف قائلا به .
وأما ما في هدي السياق من الأمر بإطعام الأهل ثلثا وإطعام القانع والمعتر ثلثا
وإطعام المساكين ثلثا كصحيح التمار المتقدم ، فأولا التعدي منه إلى المقام يحتاج إلى
دليل ، وثانيا اتفقت كلماتهم على عدم لزوم إعطاء الأهل ولا أكل المالك الثلث حتى
في هدي السياق ، بل الظاهر عدم إمكانه غالبا ، فيحمل على إرادة الاستحباب مع
الاغماض عما ذكرناه .
وبه يظهر حال موثق العقرقوفي المتقدم المتضمن للأمر بأكل الثلث وإهداء
الثلث والتصدق بثلث .
( و ) به يظهر مدرك ما أفاده المصنف - ره - من استحباب ( أن يأكل ثلثه
ويهدي ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه ) .