تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه
شرح
غيرها غير ذلك ، وعليه فلأجل قرائن ثلاث يتعين حمل جميع الأدلة على إرادة بيان كيفية الصرف إذا أراد أن يصرف ، كما أفاده صاحب الجواهر ره ، وإليك تلك القرائن . 1 - إن إطعام الأهل خصوصا بالثلث ليس بواجب قطعا ، لأنا نقطع أن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله لم يطعم ثلث ست وستين بدنة التي ساقها في حجة الأخير أهله ، وكذلك الوصي عليه السلام لم يطعم أهله ثلث أربع وثلاثين بدنة التي ساق النبي صلى الله عليه وآله له في تلك السنة . 2 - أن القانع والمعتر بل والفقير لم تكن في تلك الأيام الخاصة في منى ولا تكون أبدا بحيث يعطيهم كل من يذبح الهدي . 3 - ما في الأخبار من الاختلاف ، فالأظهر عدم وجوب ذلك أيضا . الثالث : بناءا على وجوب الأكل والإطعام ، فالظاهر تحقق الامتثال بمسمى الأكل وإطعام الفقير والقانع والمعتر ، ولا دليل على وجوب التثليث ، وفي الجواهر : لم أعرف قائلا به . وأما ما في هدي السياق من الأمر بإطعام الأهل ثلثا وإطعام القانع والمعتر ثلثا وإطعام المساكين ثلثا كصحيح التمار المتقدم ، فأولا التعدي منه إلى المقام يحتاج إلى دليل ، وثانيا اتفقت كلماتهم على عدم لزوم إعطاء الأهل ولا أكل المالك الثلث حتى في هدي السياق ، بل الظاهر عدم إمكانه غالبا ، فيحمل على إرادة الاستحباب مع الاغماض عما ذكرناه . وبه يظهر حال موثق العقرقوفي المتقدم المتضمن للأمر بأكل الثلث وإهداء الثلث والتصدق بثلث . ( و ) به يظهر مدرك ما أفاده المصنف - ره - من استحباب ( أن يأكل ثلثه ويهدي ثلثه ويطعم القانع والمعتر ثلثه ) .