شرح
ولأجل ما ذكر في الآية ، وللأمر بإطعام الأهل ثلثا وإطعام القانع والمعتر ثلثا وإطعام
المساكين ثلثا في نصوص أخر - لا تكون ظاهرة في وجوب الأكل .
والذي يظهر لي من الجمع بين النصوص كون المراد أنه بعد الذبح يكون
اختيار قسم من الذبيحة بيد المالك يفعل به ما يشاء ، لاحظ : خبر جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأكل لحوم الأضاحي بعد
ثلاثة أيام ، ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا ( 1 ) .
وخبر علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال : رأيت أبا
الحسن الأول عليه السلام دعا ببدنة فنحرها فلما ضرب الجزارون عراقيبها فوقعت
إلى الأرض وكشفوا شيئا من سنامها ، فقال عليه السلام : اقطعوا وكلوا منها وأطعموا
فإن الله تعالى يقول : ( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا ) ( 2 ) فالمراد بالأكل
في هذه النصوص والآيتين هو المراد به في الآية الشريفة : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم
بالباطل ) ( 3 ) .
وبما ذكرناه ظهر ما في نصوص أكله صلى الله عليه وآله مع أنه أعم من
الوجوب ، فالأظهر عدم وجوب الأكل .
هامش
1 - الوسائل باب 41 من أبواب الذبح حديث 2 .
2 - الوسائل باب 40 من أبواب الذبح حديث 20
3 - النساء آية 29 .