تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
ولأجل ما ذكر في الآية ، وللأمر بإطعام الأهل ثلثا وإطعام القانع والمعتر ثلثا وإطعام المساكين ثلثا في نصوص أخر - لا تكون ظاهرة في وجوب الأكل . والذي يظهر لي من الجمع بين النصوص كون المراد أنه بعد الذبح يكون اختيار قسم من الذبيحة بيد المالك يفعل به ما يشاء ، لاحظ : خبر جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا نأكل لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام ، ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا ( 1 ) . وخبر علي بن أسباط عن مولى لأبي عبد الله عليه السلام قال : رأيت أبا الحسن الأول عليه السلام دعا ببدنة فنحرها فلما ضرب الجزارون عراقيبها فوقعت إلى الأرض وكشفوا شيئا من سنامها ، فقال عليه السلام : اقطعوا وكلوا منها وأطعموا فإن الله تعالى يقول : ( فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا ) ( 2 ) فالمراد بالأكل في هذه النصوص والآيتين هو المراد به في الآية الشريفة : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) ( 3 ) . وبما ذكرناه ظهر ما في نصوص أكله صلى الله عليه وآله مع أنه أعم من الوجوب ، فالأظهر عدم وجوب الأكل .
هامش
1 - الوسائل باب 41 من أبواب الذبح حديث 2 . 2 - الوسائل باب 40 من أبواب الذبح حديث 20 3 - النساء آية 29 .