شرح
وآله خطيبا فقال : أربع لا تجوز في الأضحى العوراء البين عورها ، والمريضة البين
مرضها ، والعرجاء البين عرجها ، والكسيرة التي لا تنقى ( 1 ) . وضعفه منجبر بالعمل .
ويشهد له في الأولتين : خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم
السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يضحى بالعرجاء بين عرجها ، ولا
بالعوراء بين عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالخرقاء ، ولا بالجذعاء ، ولا بالعضباء ( 2 ) .
أقول : العجفاء : المهزولة ، والخرقاء : المخروقة الأذن أو التي في أذنها ثقب
مستدير ، والجذعاء : المقطوعة ، والمراد بها هنا المقطوعة الأذن ، والعضباء : المكسور
القرن الداخل أو مشقوقة الأذن .
قال سيد المدارك : كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في العور بين كونه بينا
كانخساف العين وغيره كحصول البياض عليها ، وبهذا التعميم صرح في المنتهى ، وأما
العرج فاعتبر الأصحاب فيه كونه بينا كما ورد في رواية السكوني ، وفسروا البين بأنه
الفاحش الذي يمنعها السير مع الغنم ومشاركتهن في العلف والمرعى فتهزل ، ومقتضى
صحيحة علي بن جعفر عدم إجزاء الناقص من الهدي مطلقا انتهى .
وأورد عليه صاحب الحدائق - ره - بأن خبر السكوني أخص من الصحيح
فيقيد إطلاقه به كما هي القاعدة المطردة .
ولكن : يرد على صاحب الحدائق : أن حمل المطلق على المقيد إنما هو في
المتخالفين ، وأما المتوافقان كما في المقام فلا يحمل المطلق على المقيد فيهما .
هامش
1 - سنن البيهقي ج 5 ص 242 .
2 - الوسائل باب 21 من أبواب الذبح حديث 3 .