تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
النائي من رأس ، وبين المفهومين تدافع ظاهر ، موجها لذلك بأنه في أصل الشرع كانت المفردة واجبة على كل أحد قبل نزول التمتع ، وعمرة التمتع بعد تشريعها قائمة مقام الأصلية مجزية عنها وهي منها بمنزلة الرخصة عن الغريمة ، فقوله الأول إشارة إلى ابتداء التشريع ، والثاني إلى استقراره . انتهى ملخصا . وهذا كما ترى صريح في المفروغية عن عدم وجوب العمرة المفردة على النائي . وكيف كان فيشهد به : مضافا إلى السيرة القطعية من المتدينين والمتشرعة في جملة من الموارد ، منها : أنه من استطاع للعمرة في المحرم مثلا لا يقدم على السفر للاعتمار مع احتمال الموت وفورية وجوبها ، ومنها : ما لو مات هذا الشخص قبل أشهر الحج لا تستأجر عنه من التركة ، ولم يذكر ذلك في كتاب ، ومنها : أن الأجير للحج عن البلاد النائية بعد الحج لا يأتي بعمرة مفردة ، فلو كانت واجبة على النائي كان يجب الاتيان بها لتحقق الاستطاعة بناءا على ما اخترناه من عدم ارتباط العمرة المفردة بالحج ، إلى غير ذلك من الموارد ، وإلى خلو النصوص الدالة على مشروعية النيابة والاستئجار عن التعرض لاتيان العمرة المفردة مع تعرضها لأن من وجب عليه الحج لا يجوز له أن ينوب عن غيره - صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن الله تعالى يقول : ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) فليس الأحد إلا أن يتمتع لأن الله قد أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ( 1 ) ونحوه غيره ، فإنها تدل على دخول العمرة في الحج لكل أحد خرج ما خرج وبقي الباقي . وإن شئت قلت : إنها كما تدل على أن الحج المأمور به لكل أحد هو التمتع
هامش
1 - الوسائل باب 3 من أبواب أقسام الحج حديث 2 .