شرح
وصحيح معاوية بن عمار عنه عليه السلام : المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من
طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر .
وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ، قال : نعم ، وقال : إن رسول الله صلى الله عليه
وآله قال في العمرة المبتولة : اللهم اغفر للمحلقين ، قيل : يا رسول الله وللمقصرين ؟
فقال : وللمقصرين ( 1 ) .
ولكن الحلق أفضل ، ويشهد به : ذيل صحيح معاوية ، وحسن سالم أبي الفضل ،
قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق ؟ فقال : احلق فإن
رسول الله صلى الله عليه وآله ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة
واحدة ( 2 ) ، المحمول ما فيه من الأمر على الفضل ، لما تقدم .
كما أن إطلاقه الشامل للعمرة المتمتع بها إلى الحج يقيد بما دل على تعين
التقصير في العمرة المتمتع بها .
هذا للرجال ، وأما النساء فيتعين عليهن التقصير ، كما تقدم .
ويشهد به : صحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام : ليس على النساء
حلق وعليهن التقصير ( 3 ) .
ومرسل الصدوق ، قال الصادق عليه السلام : ليس على النساء أذان - إلى أن
قال - ولا الحلق وإنما يقصرن من شعورهن ( 4 ) .
وقد تقدم عند ذكر أفعال الحج حكم حلق رأسهن وأنه حرام ذاتا أم لا ؟ وعدم
هامش
1 - الوسائل باب 5 من أبواب التقصير حديث 1 .
2 - الوسائل باب 7 من أبواب الحلق والتقصير حديث 13 .
3 - الوسائل باب 5 من أبواب التقصير حديث 2 .
4 - الوسائل باب 5 من أبواب التقصير حديث 3 .