فقه الصادق ( ع ) — صفحة 248
وجوبها على استطاعة الحج كالعكس ، لأنها عمل واحد ، وذلك موضع اتفاق الفتاوي والنصوص . 2 - كما أن الحج ربما يجب بالعارض كذلك العمرة غير الواجبة بالأصل - لفقد شرط وجوبها - قد تجب بنذر أو عهد أو يمين أو استيجار أو افساد بأن أفسد عمرته المندوبة وبفوات الحج فإنه يجب التحلل منه بعمرة كما تقدم في مواضع من الكتاب ، منها : في المسألة الثانية من الفصل الثالث في الوقوف بالمشعر ، كما تقدم أيضا الكلام في أن من دخل مكة معتمرا فخرج عن الحرم قبل أن يهل بالحج هل تجب عليه الاحرام بالعمرة أم لا ؟ فراجع . 3 - إذا أحرم بالعمرة المفردة في أشهر الحج ، ودخل مكة جاز أن ينوي بها عمرة التمتع ويحج بعدها ويلزم الهدي كما تقدم . العمرة المفردة واجبة على حاضري المسجد الحرام 4 - العمرة المتمتع بها إلى الحج فرض من نأى عن مكة ، والمفردة فرض حاضري المسجد الحرام ومن بحكمهم من الذين يعدلون إلى الافراد بلا خلاف فيهما بين الأصحاب كما عن المدارك وظاهر المنتهى الاجماع عليهما . ويظهر من الشهيد الثاني المفروغية عن ذلك ، قال في شرح قول المحقق : وتنقسم العمرة إلى متمتع بها ومفردة : فالأولى تجب على من ليس من حاضري المسجد الحرام ، ولا تصح إلا في أشهر الحج وتسقط المفردة معها بعد الايراد عليه بأنه يفهم من لفظ السقوط أن العمرة المفردة واجبة بأصل الشرع على كل مكلف وأنها تسقط عن المتمتع تخفيفا ، ومن قوله : والمفردة تلزم حاضري المسجد الحرام ، عدم وجوبها على