تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
الله عليه وآله المدينة ما بين لا بتيها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلي خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ( 1 ) . والخلا بضم الخاء وفتح اللام : النبت الرقيق الذي إذا يبس صار حشيشا ، ولا يختلي أي : لا يجز ، فمفاد الخبر حرمة جز النبت الرقيق ما دام رطبا ، وإذا يبس لا مانع من جزه ، للأصل . وأما الثالث فالمنسوب إلى أكثر علمائنا هو التفصيل في الصيد بين ما صيد بين الحرتين حرة وأقم وهي شرقية المدينة ، وحرة ليلي وهي غربيتها ، وهي حرة العقيق ، فيحرم ، وبين ما صيد في غيره فلا يحرم ، بل عن ظاهر المنتهى وصريح الخلاف دعوى الاجماع عليه ، وعن جماعة من الأساطين منهم المصنف في القواعد : القول بالكراهة ، وعن المسالك ادعاء كونه مشهورا بين الأصحاب . واستدل للأول بما تضمن من النصوص أنه يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين كصحيح عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين ( 2 ) ونحوه غيره . ولكن يرد عليه : أنه لا بد من حملها على الكراهة ، لصحيح ابن عمار المتقدم : ليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك ( 3 ) ونحوه غيره . ودعوى : احتمال خبر ابن عمار نفي حرمة الأكل لا الاصطياد كما في الجواهر . مندفعة بأن صحيح ابن سنان وما شاكله أيضا ظاهرة في حرمة الأكل ، لأن الحرمة لم تستند فيها إلى الاصطياد ولا الصيد حتى يحمل على معناه المصدري ، بل استندت
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 5 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار حديث 9 . 3 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار حديث 1 .