شرح
إلى ما صيد فهو ظاهر في الأكل ، فالجمع يقتضي البناء على الكراهة .
وما في الجواهر من قصور خبر ابن عمار عن معارضة تلك النصوص سندا
وعملا يرد عليه : أن سنده صحيح ، وجمع من الأصحاب عملوا به كما مر ، ولا تعارض
بين الطائفتين بعد وجود الجمع العرفي ، كي يرجح تلك النصوص بالأصحية .
ويؤيد عدم الحرمة : خبر أبي العباس عن أبي عبد الله عليه السلام عن حرمة
صيد المدينة لا ، يكذب الناس ( 1 ) .
وموثق يونس ، قال لأبي عبد الله عليه السلام : يحرم علي في حرم رسول الله
صلى الله عليه وآله ما يحرم علي في حرم الله ؟ قال عليه السلام : لا ( 2 ) . فالأظهر عدم
الحرمة .
ثم إن الحكم حرمة أو كراهة يختص بالصيد بين الحرتين ولا يشمل غيره .
ثم اعلم أنه لا كفارة في صيد المدينة على القولين ، ولا في قطع شجرها ، ولا يجب
إحرام في دخولها ، كل ذلك للأصل .
الاجبار علي زيارة النبي صلى الله عليه وآله
8 - ذهب جماعة إلى أنه لو ترك الناس زيارة النبي صلى الله عليه وآله أجبروا
عليها ، وقد يقال : إنه تكون زيارته حينئذ من الواجبات الكفائية ، لعدم مشروعية
الاجبار على غير الواجب . وفيه نظر .
وكيف كان فيشهد له : صحيح الفضلاء عن الإمام الصادق عليه السلام : لو
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار حديث 4 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار حديث 8 .