تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
تحديد حرم المدينة 8 - قد مر أن لمكة حرما ، وبينا حده ، والمشهور بين الأصحاب أن للمدينة أيضا حرما بل لم يعرف الخلاف فيه . وفي الجواهر : بلا خلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين . انتهى . والنصوص متفقة عليه ، إنما الكلام في موارد : الأول : في حده ، الثاني : في حكم قطع الشجر فيه ، الثالث : في حكم صيده . أما الأول فقد صرح غير واحد بأن حده من ظل عائر إلى ظل وعير . والأخبار شاهدة به ، لاحظ : صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام وأن المدينة حرمي ما بين لا بتيها حرمي لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد ( 1 ) . وخبر الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام : حرم رسول الله من المدينة ما بين لا بتيها . قال : وما بين لا بتيها . قلت : ما أحاطت به الحرتان ، قال : وما حرم من الشجر . قلت : من عاير إلى وعير . وقال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله رجل وأنا جالس فقال له : وما بين لا بتيها ، قال : ما بين الصورين إلى الثنية ( 2 ) . توضيح : وعير ، ضبطه الشهيد الأول بفتح الواو ، والمحقق الثاني بضمها وفتح العين المهملة ، وذكر الشهيد الثاني أن وعير وعائر جبلان يكتنفان المدينة شرقا
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 1 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236 | السيد محمد صادق الروحاني