شرح
تحديد حرم المدينة
8 - قد مر أن لمكة حرما ، وبينا حده ، والمشهور بين الأصحاب أن للمدينة أيضا
حرما بل لم يعرف الخلاف فيه .
وفي الجواهر : بلا خلاف بين المسلمين فضلا عن المؤمنين . انتهى .
والنصوص متفقة عليه ، إنما الكلام في موارد :
الأول : في حده ، الثاني : في حكم قطع الشجر فيه ، الثالث : في حكم صيده .
أما الأول فقد صرح غير واحد بأن حده من ظل عائر إلى ظل وعير .
والأخبار شاهدة به ، لاحظ : صحيح معاوية عن الإمام الصادق عليه السلام :
أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليه السلام
وأن المدينة حرمي ما بين لا بتيها حرمي لا يعضد شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى ظل
وعير ، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك وهو بريد ( 1 ) .
وخبر الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام : حرم رسول الله من المدينة
ما بين لا بتيها . قال : وما بين لا بتيها . قلت : ما أحاطت به الحرتان ، قال : وما حرم من
الشجر . قلت : من عاير إلى وعير . وقال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله رجل وأنا
جالس فقال له : وما بين لا بتيها ، قال : ما بين الصورين إلى الثنية ( 2 ) .
توضيح : وعير ، ضبطه الشهيد الأول بفتح الواو ، والمحقق الثاني بضمها وفتح
العين المهملة ، وذكر الشهيد الثاني أن وعير وعائر جبلان يكتنفان المدينة شرقا
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 1 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب المزار وما يناسبه حديث 2 .