شرح
وعن الشيخ والقاضي والحلي : أنه يحرم .
ومدرك الحكم : مع قطع النظر عما قيل من استلزامه الإهانة لها ، الذي هو كما
ترى - صحيح محمد بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام : ولا ينبغي لأحد أن
يرفع بناءا فوق الكعبة ( 1 ) . ومثله مرسل المفيد ( 2 ) .
والظاهر أن نظر المفيد - ره - إلى هذا الصحيح فالعمدة ذلك ، وهو مجمل من
ناحيتين .
إحداهما : أنه كما يحتمل أن يكون المراد به مرجوحية أن يبني بناءا أرفع من
سطح الكعبة كذلك يحتمل أن يكون المراد به النهي عن بناء فوق سطح الكعبة .
ثانيتهما : أنه قابل للحمل على الكراهة وعلى الحرمة ، لأن لفظ لا ينبغي ليس
ظاهرا في شئ منهما .
ثم على فرض إرادة المعنى الأول من الناحية الأولى الظاهر منه إرادة البناء
المتجاوز عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفا عليها سواء أكان في الجبل أو غيره
قريبا من الكعبة ، أو في مكان يرى الكعبة ، نعم لا يشمل سائر الأمصار ، والاجمال من
الناحية الأولى لا دافع له ، ومن الناحية الثانية يبنى على الكراهة بضميمة الأصل .
ثم إن للكعبة أحكاما أخر تقدم بعضها ، ويأتي بعض في سائر الكتب .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 1 .
2 - الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الطواف حديث 3 .