تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
وعن الشيخ والقاضي والحلي : أنه يحرم . ومدرك الحكم : مع قطع النظر عما قيل من استلزامه الإهانة لها ، الذي هو كما ترى - صحيح محمد بن مسلم عن مولانا الباقر عليه السلام : ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناءا فوق الكعبة ( 1 ) . ومثله مرسل المفيد ( 2 ) . والظاهر أن نظر المفيد - ره - إلى هذا الصحيح فالعمدة ذلك ، وهو مجمل من ناحيتين . إحداهما : أنه كما يحتمل أن يكون المراد به مرجوحية أن يبني بناءا أرفع من سطح الكعبة كذلك يحتمل أن يكون المراد به النهي عن بناء فوق سطح الكعبة . ثانيتهما : أنه قابل للحمل على الكراهة وعلى الحرمة ، لأن لفظ لا ينبغي ليس ظاهرا في شئ منهما . ثم على فرض إرادة المعنى الأول من الناحية الأولى الظاهر منه إرادة البناء المتجاوز عن سطح الكعبة بحيث يكون مشرفا عليها سواء أكان في الجبل أو غيره قريبا من الكعبة ، أو في مكان يرى الكعبة ، نعم لا يشمل سائر الأمصار ، والاجمال من الناحية الأولى لا دافع له ، ومن الناحية الثانية يبنى على الكراهة بضميمة الأصل . ثم إن للكعبة أحكاما أخر تقدم بعضها ، ويأتي بعض في سائر الكتب .
هامش
1 - الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الطواف وما يتبعها حديث 1 . 2 - الوسائل باب 17 من أبواب مقدمات الطواف حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني