تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ولكن يرد على ذلك : أن التلف حينئذ مستند إلى نفسه ، فإن له أن يخرج من الحرم فلا يتلف . ثم إن فيما أفاده جمع من الفقهاء من أنه لا يمكن من ماله إلا بما يسد به الرمق إشكالا من وجه آخر وهو : أن النصوص ناهية عن الاطعام والاسقاء والإيواء ، فلو كان له مأوى أو ما يكفيه من الطعام والماء لا دليل على منعه منه لا كلا ولا بعضا ، ومقتضى الأصل جوازه . ولو أحدث الحدث في الحرم قوبل بما يقتضيه جنايته من حد أو تعزير أو قصاص بلا خلاف ، للنصوص المتقدمة وغيرها . وبعض الأصحاب ألحق بالحرم مسجد النبي صلى الله عليه وآله ومشاهد الأئمة عليهم السلام محتجا بإطلاق اسم الحرم عليها في بعض الأخبار . ولا ريب في ضعفه ، ولكن سيرة المتشرعة عليه ، بل كان بناء المسلمين على إجراء ذلك في منازل علماء الاسلام إلى . . . وقد ورد في كثير من الأخبار ( 1 ) في حق كربلاء أن الله تعالى اتخذه حرما آمنا ، وأن لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معلومة من عرفها واستجار بها أجير ، وأنها أعظم حرمة من الحرم ، ومن جميع بقاع الأرض ، وفي بعض تلك الأخبار أن حرمة موضع القبر من فرسخ إلى فرسخ من أربع جوانب القبر ، ومقتضى ذلك كله إجارة من استجاره . أضف إلى ذلك كله : أن التعرض لمن لجأ بأحد المشاهد المشرفة نوع استخفاف وإهانة لمن شرفه عرفا ، فإن شئت فاختبر ذلك من حال من التجأ بأحد كبار العصر
هامش
1 - لاحظ : الوسائل باب 69 و 70 من أبواب المزار وما يناسبه .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233 | السيد محمد صادق الروحاني