تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
فإن أقام اليوم الثالث رماها أيضا وإلا دفن حصاه بمنى
شرح
ولو لم يتمكن من ذلك لم يبعد جواز رمي الجميع في ليلة واحدة ، لأنه أولى من الترك ، والتأخير ، وربما كان في إطلاق بعض الروايات المتقدمة دلالة عليه ، انتهى ، واستحسنه جمع ممن تأخر عنه . 6 - ( فإن أقام اليوم الثالث ) من أيام التشريق ( رماها أيضا ) بلا خلاف ، والنصوص المتقدمة شاهدة به ، وسيمر عليك أنه لو نفر في اليوم الثاني سقط عنه وجوب الرمي ، إنما الكلام فيما أفاده : ( وإلا دفن حصاه بمنى ) وظاهر ذلك وجوبه . وفي المنتهى : يستحب له أن يدفن الحصيات المختصة بذلك اليوم بمنى ، والظاهر أنه لم يفت بالاستحباب غير المصنف والشهيد ، وتبعهما بعض من تأخر عنهما . أما القول بالوجوب فهو بديهي البطلان ، وأما الاستحباب فلم نقف على دليل يدل عليه . وربما يقال : إن خبر الدعائم عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال : من تعجل النفر في يومين ترك ما يبقى عنده من الجمار بمنى ( 1 ) . يدل عليه ، لكنه كما ترى لا يدل على استحباب الدفن . وفي المستند : ولكن يمكن إثباته بفتوى الفاضل والشهيد في الدروس ، لأن المقام مقام المسامحة . وفيه : أن أخبار من بلغ ( 2 ) التي هي مدرك القاعدة لا تشمل فتوى الفقيه ، بل هي مختصة بما يروي عن المعصوم عليه السلام حسا بلا دخل للحدس فيه ، وعليه فالافتاء به بلا مدرك إفتاء بغير ما أنزل الله ، ويكون حراما ، فالمتعين التوقف .
هامش
1 - المستدرك باب 7 من أبواب العود إلى منى حديث 2 . 2 - الوسائل باب 18 من أبواب مقدمة العبادات .