تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
فإن قيل : متى أمكن الجمع الموضوعي لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، وفي المقام يمكن الأول بحمل الأخيرتين على القارن والمفرد ، لصراحة نصوص الطوائف الأولة في المتمتع . قلنا : إن نصوص الطائفة الأخيرة ظاهرة في المتمتع ، للنهي عن الطيب ، لما عرفت من أن المفرد والقارن يحل لهما الطيب بالحلق أو التقصير ، فيتعين الجمع بما ذكرناه . وأما الطائفتان الأخيرتان فالأولى منهما لا تدل على عدم جواز التأخير عن أيام التشريق إلا على القول بمفهوم الوصف ، ولا يتوهم دلالة الموثق عليه بمفهوم الشرط ، فإن الشرط فيه سيق لبيان تحقق الموضوع ، وعليه فلا معارض للطائفة الأخيرة وعلى فرض دلالتها على عدم جواز التأخير عنها - الجمع بينهما يقتضي البناء على استحباب التقديم . ودعوى أنه يمكن الجمع بحمل الأخيرة على غير العامد ، فيها : أنه لا وجه له ، ولا يمكن في صحيح الحلبي ، لقوله عليه السلام : أنا ربما أخرته ، فتحصل : أن الأظهر جواز تأخيره إلى آخر ذي الحجة . نعم لا يجوز التأخير عنه ، لخروج أشهر الحج حينئذ التي يجب ايجاد أفعال الحج فيها . ثم إن أكثر من أفتى بعدم جواز التأخير - ذهبوا إلى أنه لو أخر أثم ويجزيه طوافه وسعيه إذا أوقعهما في ذي الحجة . وعن الغنية والوسيلة عدم الاجزاء . واستدل للاجزاء في الحدائق : بأن غاية ثمرة النهي التأثيم ، والنهي إنما توجه إلى أمر خارج عن العبادة وهو التأخير فلا يوجب بطلانها .