شرح
وفيه : أن الأمر والنهي في العبادات المركبة الظاهران في الشرطية أو الجزئية
والمانعية أو القاطعية فالأصح أن يستدل له بأن نصوص التأخير إن لم تصلح لصرف
ما ظاهره حرمة التأخير - لا ريب في صلاحيتها للدلالة على الاجزاء الذي هو
صريحها .
هذا كله في المتمتع ، وأما القارن والمفرد فيجوز لهما التأخير ، إذ مضافا إلى
اختصاص دليل المنع عن التأخير بالمتمتع - بعض تلك النصوص مصرح ، بالتوسعة
عليهما .
ومقتضى اطلاقه ، والأصل ، والاجماع المركب ، وما دل على أن وقت أفعال الحج
إلى آخر ذي الحجة - جواز التأخير إليه كما هو المشهور بين الأصحاب .
أضف إليه : أولوية ذلك من تأخير المتمتع الذي عرفت جوازه .
فما عن صريح الكافي وظاهر الغنية والاصباح أنه لا يجوز لهما التأخير عن أيام
التشريق ، غير تام ، لعل وجهه إطلاق نصوص الطائفة الرابعة ، ولكن قد مر عدم
دلالتها على عدم جواز التأخير عنها ، فراجع .
الثانية ، ومناسكه حينئذ بمكة طواف البيت للحج وركعتاه والسعي ، وقد مر
كيفية الثلاثة وواجباتها ومستحباتها وأحكامها في العمرة ، والجمع في الموردين على
السواء فلا نعيد ، كما أنه قد تقدم وجوب تأخير هذا الطواف والسعي عن الحلق أو
التقصير - في المسألة الرابعة من مسائل الحلق ، فراجع .