تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
فرع : اختلفوا في أنه هل يحصل التحلل عن غير الأمرين بخصوص الحلق أو التقصير وإن ترك النسكين الآخرين لمنى كما عن المبسوط والنهاية والسرائر والوسيلة والجامع وظاهر التهذيب والاستبصار ، أو يحصل به وبالرمي كما عن العماني والمقنع والتحرير والمنتهى والتذكرة والارشاد والشرائع ، أم يتوقف على حصول مناسك منى كلها كما عن جماعة ؟ وجوه . وجه الأول : أكثر النصوص المتقدمة ، فإنها متضمنة لتعليق التحلل على الحلق خاصة . ووجه الثاني : صحيح منصور المتقدم . ووجه الثالث : الأخبار المتقدمة بدعوى أنها محمولة على الغالب من كون الحلق بعد النسكين . ولكن يرد على الأخير : أن الحمل على الغالب يحتاج إلى القرينة ، والانصراف إليه لو كان فهو بدوي لا يصلح للتقييد . ويرد على ما قبله : أن التقييد بالرمي في كلام السائل لا الإمام وأورد على الأول في المستند : بأن الحكم وإن علق في أكثر الأخبار بما بعد الحلق إلا أنا قد أثبتنا في الأصول أن حمل اللفظ على مقتضى أصل الحقيقة إنما هو إذا لم يكن هناك ما يصلح لأن يكون قرينة على التجوز ، وأما معه ، فلا يجري على أصل الحقيقة ، بل إن علم كون ذلك الأمر قرينة يحمل على التجوز ، وإن صلح يتوقف ويعمل بالأصل ، والأصل هنا مع عدم التحلل إلا بعد الثلاثة ، انتهى . والقرينة التي ذكرها هي التعارف والغلبة . ويرده أولا : أن حمل الأخبار على الغالب لا يلزم منه التجوز ، بل يلزم تقييد الاطلاق ، وقد حقق في محله أنه لا يكون مجازا .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 150 | السيد محمد صادق الروحاني