تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( 1 ) وأفتى بمضمونها الصدوقان ولكن الأول ضعيف ، لأن الحسين بن علوان عامي لم يوثق ، والثاني لم يثبت كونه كتاب رواية فضلا عن اعتباره . الرابعة ما يدل على بقاء حرمة الصيد ، وهو صحيح ابن عمار المتقدم ، إذ تقييد الصيد بالحرمي يلزم منه كون الاستثناء منقطعا ، قالوا : والآية الكريمة أيضا تدل عليه ( لا تقتلوا الصيد وأنت حرم ) ( 2 ) لصدق ذلك بحرمة الطيب والنساء ، وكذلك الاستصحاب ، وقد أفتى جمع من الأصحاب به ، والفرق بين حرمته من جهة الاحرام أو الحرم يظهر في أكل لحمه . أقول : أما الاستصحاب فمضافا إلى عدم جريانه في الأحكام يخرج عنه بما تقدم . وأما الآية الكريمة فظاهرة في حرمته ما دام كونه محرما ، وهو لا يشمل من حرم عليه شئ خاص كما لا يخفى . وأما الصحيح فهو يدل على بقاء حرمة الصيد وظاهره - ولا أقل من المحتمل - هو : حرمة الاصطياد بأن يكون المراد به المعنى المصدري ، ولا دلالة فيه على كون حرمته حرمة إحرامية بل يلائم مع كونها حرمية ، ولا نسلم كون الاستثناء منقطعا حينئذ إذ المستثنى منه حرمة المحرمات ، أما كون جهة الحرمة هو الاحرام فغير دخيل فيه ، فالاستثناء متصل على التقديرين ، وعليه فما تقدم من النصوص يصلح بيانا لهذا المجمل ، فالأظهر هو حلية ما عدا الطيب والنساء بالحلق أو التقصير .
هامش
1 - المستدرك باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 . 2 - المائدة الآية 95 .