شرح
المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ( 1 ) وأفتى بمضمونها الصدوقان
ولكن الأول ضعيف ، لأن الحسين بن علوان عامي لم يوثق ، والثاني لم يثبت
كونه كتاب رواية فضلا عن اعتباره .
الرابعة ما يدل على بقاء حرمة الصيد ، وهو صحيح ابن عمار المتقدم ، إذ تقييد
الصيد بالحرمي يلزم منه كون الاستثناء منقطعا ، قالوا : والآية الكريمة أيضا تدل عليه
( لا تقتلوا الصيد وأنت حرم ) ( 2 ) لصدق ذلك بحرمة الطيب والنساء ، وكذلك
الاستصحاب ، وقد أفتى جمع من الأصحاب به ، والفرق بين حرمته من جهة الاحرام
أو الحرم يظهر في أكل لحمه .
أقول : أما الاستصحاب فمضافا إلى عدم جريانه في الأحكام يخرج عنه بما
تقدم .
وأما الآية الكريمة فظاهرة في حرمته ما دام كونه محرما ، وهو لا يشمل من حرم
عليه شئ خاص كما لا يخفى .
وأما الصحيح فهو يدل على بقاء حرمة الصيد وظاهره - ولا أقل من المحتمل
- هو : حرمة الاصطياد بأن يكون المراد به المعنى المصدري ، ولا دلالة فيه على كون
حرمته حرمة إحرامية بل يلائم مع كونها حرمية ، ولا نسلم كون الاستثناء منقطعا
حينئذ إذ المستثنى منه حرمة المحرمات ، أما كون جهة الحرمة هو الاحرام فغير دخيل
فيه ، فالاستثناء متصل على التقديرين ، وعليه فما تقدم من النصوص يصلح بيانا لهذا
المجمل ، فالأظهر هو حلية ما عدا الطيب والنساء بالحلق أو التقصير .
هامش
1 - المستدرك باب 11 من أبواب الحلق والتقصير حديث 4 .
2 - المائدة الآية 95 .