شرح
أقول : إن النهي عنه هو أكل الطيب فما دام لم يستهلك ويكون باقيا عرفا لم
يجز وإن استهلك ريحه .
ودعوى أن الريح الطيبة مقوم لعنوان الطيب فبدونه لا يصدق الطيب :
مندفعة : بأن الطيب كما عرفت فسر في النصوص بالأنواع الخمسة المعينة أي :
الزعفران والمسك والعنبر والورس والعود : فالميزان صدق أحد هذه العناوين وإن
لم يكن له ريح بل لعله في الزعفران يكون اللون أهم من الريح .
ويؤيد ذلك صحيح منصور بن حازم عن إمامنا الصادق ( عليه السلام ) :
إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ( 1 ) .
وأما صحيح عمران الحلبي عن المحرم يكون به الجرح فيداوي بدواء فيه
زعفران قال ( عليه السلام ) : إن كان الزعفران الغالب على الدواء فلا وإن كانت
الأدوية الغالبة فلا بأس ( 2 ) . فهو مورد التداوي والضرورة لا ربط له بالمقام .
الاكتحال بما فيه الطيب
7 - المشهور بين الأصحاب عدم جوز الاكتحال بما فيه طيب . وفي التذكرة : أجمع علماؤنا على أنه لا يجوز للمحرم أن يكتحل بكحل فيه طيب سواء كان رجلا أو امرأة . انتهى . وعن الإسكافي والشيخ في الجمل والقاضي في المهذب وشرح جمل العلمهامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 12 .
( 2 ) الوسائل باب 69 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .