شرح
يجوز الاحرام فيه فمفاده أعم مما أفاده .
وخبر إسماعيل بن الفضل : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم يلبس
الثوب قد أصابه الطيب فقال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ( 1 ) . ومفاده كسابقه .
اللهم إلا إن يقال : إن عدم ذهاب الريح أمارة بقاء العين .
ويؤيده خبر سعيد بن يسار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) عن الثوب
المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه ؟ قال ( عليه السلام ) لا بأس به ( 2 ) .
إلا أنه يظهر من بعض النصوص أنه لو كسب الثوب رائحة الطيب ولو لم
يمسه لا يحرم فيه لاحظ : صحيح حماد بن عثمان قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها . قال ( عليه السلام ) :
فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها ( 3 ) .
ولكن يمكن أن يقال : مضافا إلى ما تقدم من اختصاص الحرمة بالأنواع
الخمسة فلا يحرم المجمرة وغيرها وإنما يكره الرائحة الطيبة - أن السؤال ليس عن
الكراهة أو الحرمة بل إحداهما مفروغ عنها عند السائل ويسأل عن حكم كسب
الرائحة فجوابه ( عليه السلام ) باتحاد ريح المجمرة معها فلا يستفاد منه عدم جواز
لبسه فالمتحصل : أن الثوب الذي فيه الطيب يحرم لبسه وما فيه رائحته أو رائحة
طيبة أخرى يكره لبسه .
3 - قال في التذكرة : فكل ما صبغ بزعفران أو ورس أو غمس ماء ورد أو بخر
هامش
( 1 ) الوسائل باب 43 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .
( 2 ) الوسائل باب 43 من أبواب تروك الاحرام حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 4 .