تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
شرح
جملة منها وهي وإن كانت مطلقة غير مختصة بحال الاضطرار ولكن المقصود من الاستدلال أن وجوب ذلك ثبت بالدليل فما لم يدل دليل أقوى على عدم وجوبه يكون المتبع هو دليل المنع فلا مورد للايراد على المستدلين بتلك النصوص بأنها غير مرتبطة بالمقام الذي هو حال الضرورة وعلى هذا ففي مورد جواز السعوط بما فيه مسك وهو إدخاله في الأنف لا بد وأن يراعى أن لا يمس يده به مع الامكان .

اجتياز المحرم في موضع يباع فيه الطيب

بقي الكلام في فروع في المقام : 1 - لا إشكال في جواز الاجتياز في موضع يباع فيه الطيب وكذا الجلوس عند من يبيعه بل وبيعه وشراؤه كما مر بشرط أن يمسك على أنفه فإن شم الطيب مما دل الدليل على حرمته . أما أصل جواز الاجتياز والجلوس فمضافا إلى عدم الخلاف فيه والأصل لعدم الدليل على الحرمة - يشهد له صحيح ابن بزيع : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من رائحته ( 1 ) . وأما وجوب إمساك اليد بالأنف فيشهد به الصحيح وما تقدم من النصوص كقوله ( عليه السلام ) في صحيح ابن عمار : وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ( 2 ) . وغيره .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب تروك الاحرام حديث 5 .