شرح
يكون جائزا فكذلك في المقام .
ولكن يرده : أنه إن تم فإنما هو في صورة الانحصار وإما مع التمكن من إتيان
الواجب والتخلص من الحرام بطريق آخر مباح لا يصير الحرام جائزا .
وبعبارة أخرى : الحرام الذي يكون مقدمة لواجب إذا جاز فإنما هو في صورة
التوقف وأما مع إمكان إتيان . الواجب بنحو لا يرتكب الحرام فلا إشكال في عدم
الجواز .
فالحق : أن يستدل للجواز بالنصوص الخاصة .
منها : خبر إسحاق المتقدم :
ومنها : مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في
محرم أصابه طيب فقال ( عليه السلام ) لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله ( 1 ) . ونحوه
مرسله الآخر عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) ونحوها غيرها .
وأورد عليها تارة بضعف السند وأخرى بأن جملة من النصوص الصحيحة دلت
على حرمة المس والأصحاب عملوا بها ولا يمكن رفع اليد عنها بهذه النصوص .
ويرد الأول : أن مرسلات ابن أبي عمير بحكم الروايات الصحيحة فإنه لا
يرسل إلا عن ثقة وبقية رجال السند ثقات .
ويرد الثاني : أن هذه النصوص أخص منها فيقيد إطلاقها بها فالأظهر هو
الجواز .
4 - إذا توقف إزالة الطيب على استعمال الماء وكان عنده ماء يكفي لها أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 22 من أبواب تروك الاحرام حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 22 من أبواب تروك الاحرام حديث 3 .