شرح
الحصر باقية على ما هي عليه من المعنى الموضوع له والمستعمل فيه من دون أن يلزم
مجاز أصلا .
وبالجملة التصرف إنما يكون في مدخول الأداة لا نفس أداة الحصر ومعلوم
أن التصرف فيه بإضافة قيد ليس من المجاز بشئ .
2 - أن الخاص مقدم على العام مطلقا من جهة حكومة القرينة على ذي
القرينة ولا وجه لملاحظة النسبة بين العام وخاصه .
3 - المؤيدات المذكورة شئ منها لا ينافي مع تخصيص العام : إذا القرآن يخصص
عمومه بخبر الواحد فضلا عن النصوص المتواترة أو الكثيرة والتعليل المشار إليه
عام بنفسه قابل للتقييد وكذا الدعاء .
الثاني : أن يحمل نصوص التعميم على الحرمة فقط دون ثبوت الكفارة ويحمل
غيرها من الطوائف على ثبوت الكفارة أيضا .
وفيه : أنه جمع تبرعي لا شاهد له .
الثالث : ما عن الاستبصار فإنه بعد ما ذكر خبر ابن أبي يعفور من
الطائفة الثالثة وخبر عبد الغفار من الطائفة الثانية وتأولهما بأن ذكر هذه الأشياء إنما
وقع تعظيما لها وتفخيما ولم يكن القصد بيان تحليلهما أو تحريمهما - قال : إن هذين
الخبرين ليس فيهما أكثر من الأخبار : بأن الطيب أربعة أشياء وليس فيهما ذكر ما
يجب اجتنابه على المحرم وأنه إنما تأولهما لذكر الأصحاب لهما في أبواب ما يجب على
المحرم اجتنابه وإلا فلا حاجة إلى تأويلهما وتبعه فيما ذكره أخيرا الفاضل النراقي .
ره .
أقول : يرد عليه أولا : أن الإمام ( عليه السلام ) ليس شأنه بيان الموضوع
الخارجي بلا نظر إلى الحكم بل هو إنما يبين موضوع الحرمة .