تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
الأولى بها يقتضي ذلك .

ما يقتضيه الجمع بين النصوص

وللقوم في الجمع بين هذه النصوص مسالك : الأولى : ما أفاده صاحب الجواهر - ره - وحاصله : أن أخبار الحصر بالأربعة من جهة أنه لم يعمل بها إلا نادر حتى أن الشيخ الذي قال به في التهذيب قد رجع عنه في المبسوط والخلاف أن الجمع بينها وبين الطائفتين الأخيرتين يقتضي صرفها عن ظاهرها بالنسبة إلى العود والكافور فيكون مجازا بالنسبة إلى ذلك - حملها على ما هو أغلظ تحريما أو المختص بالكفارة من تخصيص العمومات بها وحملها على الحصر الإضافي وذلك لأن التخصيص وإن كان أرجح من المجاز حيث ما تعارضا ولكن إذا لزم المجاز على كل تقدير لا ريب في أن اختيار فرد منه يجامع العموم أولى من الذي يلزم معه التخصيص . وأيد ذلك بكثرة نصوص التعميم وعمل المشهور بها واشتمال بعضها على التعليل : بأنه لا ينبغي للمحرم التلذذ بذلك المناسب لمعنى الاحرام . وبما ورد في دعائه من إحرام الأنف وغيره فيكون الظن بها أقوى . أقول : يرد على ما أفاده - قده - أمور : 1 - أن الدليل الظاهر في الحصر يدل بالمنطوق على شئ وبالمفهوم على الآخر وإذا كان مفهومه مطلقا وورد عليه قيد يقيد إطلاق مفهومه وحيث إن التصرف في المفهوم من دون أن يتصرف في المنطوق غير ممكن يقال : إنه يحمل الحصر في ذلك الشئ على الحصر الإضافي بمعنى أنه يتصرف في ما ورد عليه الحصر وإلا فأداة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني