تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وأوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر
شرح
مسلم ، خصوصا مع أن وقوع النجاسة في البئر يكون مؤثرا في حدوث مرتبة من القذارة يكره لأجلها الاستعمال . وأما صحيحة ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : إذا أتيت البئر وأنت جنب ولم تجد دلوا ولا شيئا تغترف منه فتيمم بالصعيد فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم مائهم ( 1 ) . فيحمل الافساد فيها على القذارة العرفية ، إذ لو كان المراد منه النجاسة كان المتعين أن يعبر بأن لا يفسد الماء ، فلا يمكن الاغتسال منه ، وينجس جميع البدن ، ويؤيده عدم التعرض فيه لنجاسة البدن . وأما ( 2 ) ما ورد في تقارب البئر والبالوعة ، فلا يأبى عن الحمل على صورة التغير . وبالجملة : ليس في الروايات الظاهرة في النجاسة ما يأبى عن الحمل على غيرها ويكون صالحا لأن يكون مستند الرفع اليد عن نصوص الطهارة . فتحصل مما ذكرناه : أن الأقوى أن البئر لا تنجس بالملاقاة ، ويستحب النزح عندها .

مقدار النزح

ثم إنه بعدما عرفت من عدم وجوب النزح ( و ) أنه مستحب ، يقع الكلام في مقداره . أقول : إن القائلين بالنجاسة ( أوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر ) فيها . ويشهد له صحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : في البئر
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 22 . ( 2 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب المطلق .