تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
الشرطي أو الاستحباب . ويدفع الاحتمال الأول عدم بيان متعلق الوجوب من أنه يجب على المالك أو المكلفين قاطبة كفاية ، ويدفع الاحتمال الثاني صحيح ابن بزيع الدال على أنه لا يفسد البئر شئ ، إذ ليس معنى الافساد هو التنجس خاصة ، فالقول بأنه لا يجوز استعمال ماء البئر بعد وقوع النجاسة فيه ما لم ينزح ينافي عدم فساده كما لا يخفى ، مضافا إلى التصريح في جملة من الروايات بنفي البأس عن الوضوء منها أو عدم وجوب إعادته ، ويعين الاحتمال الثالث ، مضافا إلى ذلك نفس الأمر ، حيث إنه يحمل في أمثال المقام مما لا يمكن الأخذ بظاهره من الارشاد إلى النجاسة على الارشاد إلى مرتبة ضعيفة منها لا تثبت لها أحكام النجاسة ، لأنه مما يقتضيه الفهم العرفي واستقر عليه ديدنهم في أمثال المقام ، ولذا ترى أنه لم يحمل أحد الأمر بالقنوت مثلا الذي لا يمكن الأخذ بظاهره من الجزئية بقرينة ما دل على الصحة بدونه على الوجوب المولوي ، بل يحمل على أنه جزء مستحبي .

عدم تنجس ماء البئر

ثم إنه يقع الكلام في أنه هل ينجس ماء البئر بملاقاة النجاسة ما لم يتغير ، أم لا ؟ أقول : الأقوى هو الثاني ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير طعمه أو ريحه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب الطعم لأن له مادة ( 1 ) . وهذه الرواية مع اشتمالها على المؤكدات الكثيرة التي لا تخفى لا يبقى مورد للمناقشة في دلالتها .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .