تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
وصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : عن بئر ماء وقع فيها زنبيل عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس ( 1 ) . وصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يغسل الثوب ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ( 2 ) . وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل ويصلي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ قال : لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه ( 3 ) . إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك . والخدشة فيها باعراض القدماء عنها وعدم اعتمادهم عليها ، في غير محلها ، إذ لم يثبت كونه اعراضا موهنا ، لاحتمال أن يكون ذلك لبنائهم على أنه لا يمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين ما يدل بظاهره على النجاسة مع ترجح الثاني . وقد استدل للقول بالنجاسة بطائفتين من النصوص : الأولى : الروايات الآمرة بالنزح بملاقاة النجاسة الظاهرة في كونه مطهرا له . الثانية : الروايات المصرحة بحصول الطهارة بالنزح ، كصحيحي ابن يقطين وابن بزيع الآتيين . والجواب عن الجميع : أنها لا تصلح للمعارضة مع ما مر من الروايات الصريحة في عدم النجاسة التي هي أقوى دلالة من هذه الأخبار ، حيث إن غاية الأمر ظهورها في وجوب النزح والنجاسة ، فيجمع بينها بالحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 7 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 9 . ( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .