شرح
وصحيح ابن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) : عن بئر ماء وقع فيها
زنبيل عذرة رطبة أو يابسة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس ( 1 ) .
وصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا يغسل الثوب ولا تعاد
الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت
البئر ( 2 ) .
وصحيحه الآخر عنه ( عليه السلام ) : في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل
ويصلي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ويغسل ثوبه ؟ قال : لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه ( 3 ) .
إلى غير ذلك من النصوص الدالة على ذلك .
والخدشة فيها باعراض القدماء عنها وعدم اعتمادهم عليها ، في غير محلها ، إذ
لم يثبت كونه اعراضا موهنا ، لاحتمال أن يكون ذلك لبنائهم على أنه لا يمكن الجمع
بين هذه الأخبار وبين ما يدل بظاهره على النجاسة مع ترجح الثاني .
وقد استدل للقول بالنجاسة بطائفتين من النصوص : الأولى : الروايات الآمرة
بالنزح بملاقاة النجاسة الظاهرة في كونه مطهرا له .
الثانية : الروايات المصرحة بحصول الطهارة بالنزح ، كصحيحي ابن يقطين
وابن بزيع الآتيين .
والجواب عن الجميع : أنها لا تصلح للمعارضة مع ما مر من الروايات الصريحة
في عدم النجاسة التي هي أقوى دلالة من هذه الأخبار ، حيث إن غاية الأمر ظهورها
في وجوب النزح والنجاسة ، فيجمع بينها بالحمل على الاستحباب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 7 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 9 .
( 3 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 8 .