تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
العرفية ، واعتبارها فيه أنما يكون لأجل أن لا يحصل التغير من وقوع الزنبيل ، وعليه فالمراد منها هي الكثرة الخاصة التي تزيد على الكر . وأما خبر الحسن : وإن كان لا يرد عليه ضعف السند لأنه معتبر كما لا يخفى ، إلا أنه يرد عليه أنه يقع التعارض بينه وبين ما يدل من الروايات على أن مناط اعتصامها إنما هو كونها ذات مادة باعتبار مفهومها ، وبعبارة أخرى : يقع التعارض بين مفهوم كل منهما ومنطوق الآخر ، فيقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر لأنه أخص منه ، وحيث لا يعقل التصرف في المفهوم نفسه ، فلا بد من رفع اليد عن ملزومه بمقدار يرتفع به التعارض ، ويكون ذلك بتقييد المنطوق ورفع اليد عن اطلاقه المقابل للتقييد بكلمة أو . وتمام الكلام في محله . ولازم ذلك في المقام هو الاكتفاء بأحد الأمرين من الكرية وكونها ذا مادة في الحكم بعدم الانفعال . وأما الفقه الرضوي : فلم يثبت لنا كونه كتاب رواية ، وعلى فرض تسليمه فهو ضعيف . فتحصل مما ذكرناه : أن القول باعتبار الكرية في اعتصامها ضعيف ، فما ذكره الشيخ الأجل : من أنه لولا اعراض الأصحاب عن هذا القول أمكن المصير إليه ، غير تام . وأما القول الثالث : وهو وجوب النزح تعبدا الذي نسب إلى الشيخ في التهذيب والعلامة في المنتهى ، فقد استدل له : بأنه مما يقتضيه الأخذ بظاهر الدليلين ، فإن ظاهر الأمر هو الوجوب . وفيه : أنه لا ريب في ظهور الأمر بالنزح في المقام كالأمر بغسل ملاقي البول مثلا في الارشاد إلى النجاسة في نفسه ، ولكن بما أنه لا بد من رفع اليد عن هذا الظهور على الفرض ، فيدور الأمر بين إرادة الوجوب النفسي التعبدي منه ، أو إرادة الوجوب