ويطهر بالقاء كر دفعة عليه ، الثالث : ماء البئر إن تغير بوقوع النجاسة
فيه نجس ، وطهر بزوال التغير بالنزح وإلا فهو على أصل الطهارة ،
وجماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها وإن لم يتغير
ماؤها
شرح
السند .
( و ) الثالث : إن القليل النجس ( يطهر بالقاء كر دفعة عليه ) على ما عرفت
تفصيله آنفا فراجع .
ماء البئر
( الثالث ) من أقسام الماء : ( ماء البئر ) وهو ( إن تغير بوقوع النجاسة فيه نجس ) اجماعا ، وتشهد له مضافا إلى ذلك جملة من النصوص : منها صحيح ( 1 ) ابن بزيع عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) : ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة . ونحوه غيره . ( وطهر بزوال التغير بالنزح ) بلا خلاف ، ويدل عليه الصحيح المتقدم ( وإلا ) أي وإن لم يتغير بوقوع النجاسة فيه ( فهو على أصل الطهارة ) كما هو المشهور بين المتأخرين والمنسوب إلى العماني وابن الغضائري ومحمد بن الجهم . ( وجماعة من أصحابنا حكموا بنجاستها بوقوع النجاسة فيها وإن لم يتغير ماؤها ) وهذا القول هو المشهور بين القدماء وجمع من المتأخرين ، وعن جماعة من القائلين بالطهارة : وجوب النزح تعبدا ، وعن آخرين : استحبابه ، وعن البصروي :هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .