شرح
من حيث الطهارة الخبثية ، ولذا ذكر الدم فيه ، فلا يصح التمسك باطلاقه .
وثانيا : أن ظاهر قوله ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم .
استمرار ذلك ، ولا يشمل ما إذا كانت له فترات ولو يسيرة ، وعلى فرض التنزل فلا
أقل من اجماله من هذه الجهة ، فيتعين حمله على ذلك كي لا ينافي القواعد .
واستدل للقول الأخير : بقاعدة ما غلب الله عليه فهو أولى بالعذر ، وبموثق
سماعة : عن رجل أخذه تقطير من قرحة إما دم وغيره ، قال ( عليه السلام ) : فليضع
خريطة وليتوضأ وليصل فإنما ذلك بلاء ابتلى به فلا يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ
منه ( 1 ) . بدعوى أن المراد من الحدث في ذيله الحدث المتعارف في مقابل ما يتقاطر من
المسلوس .
وبصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : أنه سئل عن تقطير البول ،
قال ( عليه السلام ) : يجعل خريطة إذا صلى ( 2 ) .
وحسن منصور بن حازم : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يقطر منه
البول ولا يقدر على حبسه ، فقال ( عليه السلام ) : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر
يجعل خريطة ( 3 ) . بدعوى أنه يدل على أن ما لا يقدر على حبسه فهو معذور من ناحيته
لا يجب عليه إزالته للصلاة ولا تجديد الطهارة حتى بين الصلوات .
ومكاتبة عبد الرحيم إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : في خصي يبول فيلقى من
ذلك شدة ويرى البلل بعد البلل ، قال ( عليه السلام ) : يتوضأ ثم ينتضح ثوبه في النهار
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 9 .
( 2 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 5 .
( 3 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 2 .