شرح
وأما الثاني : فمضافا إلى مخالفته لما ثبت بالدليل من عدم عروض الاحتلام
على الإمام ( عليه السلام ) ، وحمله على الجنابة العمدية كما ترى ، أنه معارض بصحيح ( 1 )
محمد بن مسلم الحاكي لهذه القضية بكيفية أخرى : فإنه روي عن أبي عبد الله ( عليه
السلام ) - في حديث - أنه ذكر أنه اضطر إلى الغسل وهو مريض فأتوا به مسخنا
فاغتسل وقال : لا بد من الغسل . الظاهر في مباشرة الاغتسال ، والجمع بينهما يقتضي
حمل الأول على الإعانة بالمقدمات .
وأما الثالث : فلما تكرر منا من أن النصوص الدالة على تلك القاعدة ضعيفة ،
مع أنها لا تدل على سقوط الميسور من الأجزاء بالمعسور منها ، وإنما تدل على عدم
سقوط الميسور من الأفراد بمعسورها .
وأما الرابع : فلما إنما يدل على عدم وجوب المباشرة لا جواز التولية .
وأما الخامس : فلما عرفت في أول هذا المبحث من أن اطلاق الخطاب يقتضي
اعتبار المباشرة ، وعليه فلا مورد للتمسك باطلاقه لنفيه .
وأما السادس : فلأن الظاهر أنه أراد به قاعدة الميسور التي عرفت ما فيها .
وأما السابع : فلما مر في مبحث المسح على الرجلين من عدم جواز التعدي عن
مورد الخبر ، فالعمدة في الحكم إذا الاجماع .
وعليه فالأحوط ضم التيمم إليه .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 17 - من أبواب التيمم حديث 4 .