وحكم ماء الغيث حال نزوله
شرح
النجاسة ، ولا يكون واسطة لها بقاء .
وأما صحيح ابن بزيع : فقد عرفت سابقا عدم الدليل على كون لفظة ( حتى )
فيه تعليلية أو كون مدخولها علة غائية فراجع .
وأما الخبر : فقد أجاب عنه بعض الأعاظم بأن مفاده مفاد ( الماء إذا بلغ قدر
كر لا ينجسه شئ ) في أنه يدل على عدم حدوث النجاسة في الماء ، ولا نظر له إلى
البقاء ، ومع فرض حدوثها بواسطة التغير لا سبيل إلى الحكم بطهارته .
وفيه : أن الخبث اسم للأثر الحاصل بالملاقاة ، فمعنى ( لم يحمل خبثا ) أنه في
جميع أحواله محكوم بالطهارة ولا يكون نجسا ، ولكنه خرج الماء في حال التغير ، فيبقى
الماء بعد زوال التغير تحت العام بناء على ما حققناه من أن المرجع بعد مضي القدر
المتيقن من زمان الخروج هو عموم العام مطلقا لا استصحاب حكم المخصص .
فالتحقيق في الجواب عنه : ضعف سند الحديث واعراض المشهور عنه .
ماء المطر
( وحكم ماء الغيث حال نزوله ) حكم الجاري ، وقد استفاض نقل الاجماع على ذلك ، ويشهد له مرسل الكاهلي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قلت : يسيل على ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر فتقطر القطرات علي وينضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه فكيف على ثيابنا ، قال ( عليه السلام ) : ما بذا بأس ، كل شئ يراه ماء المطر فقد طهر ( 1 ) . وصحيحة هشام بن سالم : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن السطح يبالهامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الماء المطلق حديث 5 .