تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
شرح
وجودا وعدما ، وبقول أبي الحسن ( عليه السلام ) في صحيحة ابن بزيع المتقدمة : حتى يذهب الريح ويطيب الطعم ( 1 ) . بناء على كون ( حتى ) تعليله ، مع رجوع التعليل ، أي لأن له مادة إلى ترتب ذهاب الريح والطعم على النزح . وبالخبر : الماء إذا بلغ قدر كر لم يحمل خبثا ( 2 ) . وفي الجميع نظر : لمحكومية أصالة الطهارة بالقاعدة المستفادة من النصوص ، وباستصحاب النجاسة . ودعوى عدم جريانه ، أما لأن المورد من موارد الشك في المقتضي لأن الشك في النجاسة مسبب عن الشك في اقتضاء التغير للتأثير ، وأما لتبدل الموضوع لأن موضوع اليقين فيه هو المتغير وموضوع الشك غير المتغير ، ضعيفة ، أما كونه من الشك في المقتضي فلأن المستفاد من الأدلة أن النجاسة الحاصلة بأسبابها لا تزول إذا برافع ، وفي المقام يحتمل قابلية الكرية لذلك أي الرفع ، مع أن مقتضى التحقيق حجية الاستصحاب في موارد الشك في المقتضي . وأما دعوى تبدل الموضوع ، فمندفعة بأن التغير من حالات الموضوع ، لأن الموضوع بحسب ما ارتكز في دهن العرف من المناسبة بين الحكم وموضوعه هو ذات الماء ، والتغير واسطة في ثبوت النجاسة لا أنها من عوارض الماء والتغير ، وإن كان بحسب لسان الدليل هو الماء المتغير بما هو متغير ، نعم لا يجري الاستصحاب بناء على ما اخترناه من عدم جريانه في الأحكام . وأما الروايات : فهي لا تدل على ارتفاع النجاسة بارتفاع التغير ، إذ أخذه في موضوعها أعم من ذلك لاحتمال أن يكون أخذه لأجل كونه واسطة في حدوث
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب الماء المطلق . ( 2 ) المستدرك - باب 9 - من أبواب الماء المطلق حديث 6 .