تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
الفعلية لا في مقام بيان حكم فرضي تقديري ، ودعوى حمله على استيعاب المرارة الموضوعة ، مندفعة بأن قوله : فجعلت على إصبعي ، صريح في خلاف ذلك فتأمل . والمطلقات الآمرة بمسح ظاهر القدم . ولكن دعوى حمل الأولين على الاستحباب ، وإرادة جريان قاعدة نفي الحرج في المستحبات من الاستشهاد بالآية في الثاني لنصوص أخذ البلل من اللحية والحاجبين وأشفار العينين وتقييد الأخيرة بها ، غير بعيدة ، لأنها وإن اختصت بصورة النسيان إلا أنه يتم في غيرها بضميمة عدم القول بالفصل ، ويؤيدها خبر معمر هذا ، مضافا إلى ما عرفت من دعوى جماعة الاجماع على كفاية المسمى وعدم وجوب الاستيعاب . فتحصل : أن الأقوى كفاية المسمى ، والأحوط أن يكون بمقدار عرض ثلاث أصابع ، وأحوط من ذلك مسح تمام ظهر القدم .

كفاية مسح القدمين منكوسا

المسألة الثانية : المشهور بين الأصحاب كما عن الذكرى وفي الحدائق : جواز الابتداء بالكعبين ، وعن الفقيه والمقنعة والانتصار والسرائر : العدم . واستدل له : بظاهر الآية الشريفة لظهور ( إلى ) في الانتهاء ، وبصحيح البزنطي المتقدم في معنى الكعب وفي لزوم الاستيعاب ، وبالنصوص البيانية . ويرد على الجميع : أن ظهورها في عدم جواز النكس ، ولزوم الابتداء بالأصابع وإن كان لا ينكر ، إلا أنه يتعين حملها على الاستحباب بقرينة ما يدل على جواز النكس وهو صحيحا حماد المتقدمان ، وفي أحدهما : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا . وفي