شرح
بيانا للشئ ، وعليه فلا يصح جعل ( الباء ) للتبعيض لكون مدخولها الشئ ولا معنى
لبعض الشئ في مقابله ، فلا يدل على الاجتزاء بمسح بعض ظاهر القدمين .
وبصحيح ( 1 ) زرارة الوارد في كيفية استفادة مسح بعض الرأس والرجل من
الكتاب حيث قال فيه : فعرفنا حين قال * ( برؤوسكم ) * أن المسح ببعض الرأس لمكان
( الباء ) ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال * ( وأرجلكم إلى
الكعبين ) * فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما .
وفيه : أنه يمكن أن تكون البعضية بلحاظ مجموع الظاهر والباطن ، وعليه
فهو وإن دل باطلاقه على كفاية مسح بعض الظاهر ولكنه قابل للتقييد بما يدل على
لزوم الاستيعاب .
وبمرسل ( 2 ) الصدوق وخبر ( 3 ) جعفر بن سليمان الواردين في ادخال اليد في
الخف المخرق .
وفيه : مضافا إلى ضعف سندهما ، أنهما لا يدلان إلا على عدم وجوب نزع الخف
وجواز المسح بادخال اليد ، وليسا في مقام بيان حد المسح كما لا يخفى .
وبالنصوص ( 4 ) الدالة على أخذ البلل لمسح الرأس والرجلين من اللحية
والحاجبين وأشفار العينين ، إذ البلة المأخوذة من أشفار العينين والحاجبين ، بل وكذا
اللحية ، لا تكفي لمسح الرأس والرجلين بالكف .
وفيه : أولا : أنها مختصة بحال النسيان ، وثانيا : إن عدم كفاية البلة المذكورة لمسح
الرجلين بالكف لو سلم لا يلازم الاكتفاء بالمسمى ، فلو دل الدليل على لزوم مسح
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء الحديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء الحديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب الوضوء الحديث 1 - 2 .
( 4 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب الوضوء .