والاستحاضة القليلة الدم
شرح
عليه الوضوء . بدعوى أن الظاهر منه كون تمام الموضوع هو خفاء الصوت ، مع أن
الاغفاء وإن كان لغة بمعنى النوم إلا أن الظاهر أن المراد منه في المقام هو الاغماء لأنه
المناسب للمرض الشديد ، فيدل على ناقضية الاغماء .
ويرد على ما ذكر أولا : أنه يدل على أن ناقضية النوم إنما تكون في صورة خفاء
الصوت الذي هو أمارة حصوله ، لأن تمام الموضوع هو الخفاء ، وعلى ما ذكر ثانيا : مضافا
إلى أنه أخص من المدعى أن المراد منه في المقام بمقتضى أصالة الحقيقة هو النوم ،
والمناسبة المذكورة غير تامة ، إذ بما أنه فرض أولا كون الاضطجاع عسرا عليه سأل
عن حكم النوم في حال القعود . فتدبر .
وبما في جملة ( 1 ) من نصوص الباب من تعليق ناقضية النوم على ذهاب العقل ،
فإنه يستفاد من ذلك أن تمام الموضوع هو ذهاب العقل .
وفيه : ما تقدم من أن ما ذكر في النصوص من ذهاب العقل والغلبة على السمع
والبصر ونحوهما إنما وقع على جهة التقدير للنوم الناقض .
وبما عن دعائم الاسلام عن جعفر بن محمد عن آبائه ( عليه السلام ) : أن
الوضوء لا يجب إلا من حدث ، وأن المرء إذا توضأ صلى بوضوئه ما شاء من الصلاة ما
لم يحدث أو ينم أو يجامع أو يغم عليه أو يكن منه ما يجب منه إعادة الوضوء ( 2 ) .
وفيه : أنه أخص من المدعى ، فإذا العمدة في هذا الحكم هو الاجماع .
الاستحاضة القليلة الدم
( و ) السادس من الأحداث الموجبة للوضوء : ( الاستحاضة القليلة الدم ) كما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب نواقض الوضوء .
( 2 ) المستدرك - باب 2 - من أبواب نواقض الوضوء حديث 4 .